مسيرة الـ16 عاماً الرائدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تؤكد الإمارات أهمية مكافحة الاتجار بالأشخاص، باعتبارها أكثر الجرائم المنظمة انتشاراً، والتي تتطلب تضافر الجهود للتصدي لها. إذ تكافح الدولة جرائم الاتجار بالبشر بكل أشكالها، وتتصدى لهذه الظاهرة إقليمياً وعالمياً عبر ركائز أساسية تشمل الأطر القانونية، والوقاية والمنع، والملاحقة القضائية، والعقاب، وحماية الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي.

تعتبر الإمارات طرفاً رئيساً في الحملة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر، حيث إنها أول دولة في المنطقة تسن قانوناً شاملاً لمكافحة الاتجار بالبشر، وبموجب القانون، فإن الاتجار بالبشر يشمل جميع أشكال الاستغلال الجنسي، وإشراك الآخرين في الدعارة، والاستعباد، وأعمال السخرة، والاتجار بالأعضاء البشرية والخدمة بالإكراه، والتسول والممارسات الشبيهة بالاستعباد، كما يكفل القانون معاقبة أي شخص على علم بحادثة اتجار بالبشر ولا يبلغ عنها، كما يرفع القانون مستوى الوعي بالجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر ويوفر الدعم والحماية للضحايا وشهود العيان.

تعد الإمارات، وبصفتها عضواً ملتزماً ومسؤولاً في المجتمع الدولي، من الدول الرائدة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر؛ حيث بدأت عام 2006 حملتها الرسمية لمحاربة هذه الجريمة، فأصدرت القانون الاتحادي رقم (51)، المُعدَّل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2015 في شأن مكافحة الاتّجار بالبشر، وقرار مجلس الوزراء رقم 15 في عام 2007، بشأن تأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، الأمر الذي يعبّر عن الإدراك بضرورة مواجهة التحديات الخاصة بمجال مكافحة تلك الجرائم، والتصدي للممارسات الاستغلالية في هذا الجانب، وإقامة شراكات لتعزيز التعاون الدولي في مجال التصدي للجريمة، عبر استراتيجية تواكب المعايير الدولية الفُضلى في هذا المجال.

تشارك الإمارات في العديد من الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الاتجار بالبشر وتثير القضية بانتظام في اجتماع مثل لجنة ميثاق اللجنة العربية لحقوق الإنسان. وبما أن الاتجار بالبشر يبدأ في معظم الأحيان في بلدان الضحايا الأصلية، وقعت الإمارات اتفاقيات مع بلدان عدة لتبادل أفضل الممارسات بشأن منع الاتجار بالبشر وتعزيز المساعدة لضحايا هذه الجريمة.

واليوم وبعد قرابة 16 عاماً من مسيرة حافلة للقضاء على هذه الجريمة، تواصل الإمارات جهودها الرائدة لتخفيف معاناة ضحايا الاتجار بالبشر وتعزيز حقوقهم وحمايتهم معاً مع المجتمع الدولي.

 

طباعة Email