رؤية فعالة للأمن الغذائي

ت + ت - الحجم الطبيعي

دولة الإمارات مهتمة جداً بأزمة الغذاء العالمية، رغم أنها ليست من الدول المتأثّرة بهذه الأزمة. لكن كل ما يمس حياة الشعوب يسترعي اهتمام الإمارات، إنسانياً بالدرجة الأولى.

هذه قيمة ثابتة ومبدئية وتشكّل مكونّاً عضوياً في بنية الدولة سياسياً وأخلاقياً منذ إنشائها قبل خمسين سنة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه؛ لذلك فالإمارات كدولة مانحة وأحد أعضاء مجلس الأمن الدولي، ورئيسة الدورة الثامنة والعشرين للدورة الـ28 من مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28)، أشد حرصاً على العمل الجماعي إقليمياً ودولياً لمعالجة أزمة الغذاء العالمية والحد من تفاقم الجوع، وبخاصة لدى الدول ذات الاقتصادات الهشة، وتلك التي تعاني من الجفاف وندرة الموارد.

لذلك ومن خلال مشاركتها الفاعلة في المؤتمر الوزاري للاتحاد من أجل الأمن الغذائي العالمي المنعقد ببرلين، قدمت الإمارات رؤيتها لإحداث تأثير فوري وطويل الأمد في مواجهة هذا التحدي المصيري والمشترك، والذي ينبغي أن يشغل اهتمام الجميع، حتى الأقل تأثّراً بالأزمة.

ولم تكتفِ الإمارات بالتشخيص والتوصيف النظري للأزمة، بل قدّمت في رؤيتها خلال هذه الفعالية الدولية المهمة برنامجاً عملياً، أهم مفاصله دعم الإنفاق على الحماية الاجتماعية، وتوجيه الاستثمار إلى منظومات الغذاء وأدواتها مثل الري المحسن والمحاصيل المقاومة للجفاف.

الإمارات نموذج حي للالتزام بتعزيز الاستثمار في المنظومات الغذائية المبتكرة للتعامل مع تحديات الأمن الغذائي وهي تتشارك مع دول أخرى في تسريع وتيرة الاستثمارات في مجالات الزراعة الذكية والخامة لمكافحة التغييرات المناخية، وكذلك في مجال الأبحاث والتطوير والابتكار الزراعي لمساعدة منتجي الأغذية على التأقلم مع التغير المناخي وخفض انبعاثات الغازات.

فدولة الإمارات لا تبخل بخبراتها على الدول التي تحتاجها، امتداداً لالتزامها الثابت بدعم تلك الدول التي تواجه تحديات مناخية في المجال الزراعي، ومساعدة المجتمعات التي تعاني من تحديات الأمن الغذائي.

طباعة Email