أمن الغذاء تحدّ عالمي

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يغيب عن دولة الإمارات، في تعاطيها مع موضوع الأمن الغذائي، اتباع أفضل الممارسات ذات الصلة بصنع السياسات والتخطيط الاستراتيجي في مجال الأمن الغذائي، وهي سياسة متبعة في الدولة خارج الأزمات وخلالها، على السواء، وبشكل استباقي قبل حدوث الأزمات أو تفاقمها، بمعنى أن سياسة الدولة في كل المجالات مبنية على اتباع النهج الاستباقي.

وقد أثبتت الدولة قدرتها الفائقة من خلال التعاطي المشترك للتحديين الوبائي والغذائي خلال جائحة كورونا.

ولعل الأكثر أهمية في هذا الصدد، أن الإمارات لا تدور فقط في دائرة البحث عن حلول آنية، بل تعمل على نحو حثيث وابتكاري لتحقيق الريادة العالمية في الأمن الغذائي وضمان حصول جميع السكان على غذاء آمن ومغذ وكاف في أي وقت، وهي تستخدم مكانتها وموثوقيتها في إدارة مروحة علاقاتها مع مختلف دول العالم لتبادل الخبرات والمعارف بما يدعم وضع استراتيجيات متكاملة للتغلب على تحديات الأمن الغذائي الحالية والمستقبلية.

التحديات التي تواجه البشر تتفاقم وتتنقل بين الحروب والأوبئة والأمن الغذائي الذي بات يتربع على عرش التحديات العالمية، وبخاصة في ظل الأزمة الراهنة بين روسيا وأوكرانيا، وكلاهما معاً مصدر أساس للأغذية والأسمدة عالمياً.

في ظل هذا التحدي صارت الدول معنية بتطوير السياسات في مجال الأمن الغذائي، على قاعدة وضع الحلول السريعة للمشكلة حتى لا يداهم الجوع الشعوب الأشد هشاشة من ناحية المصادر الغذائية، وفي نفس الوقت بات العديد من الدول مهتماً بوضع خطط استراتيجية تجعلها منيعة أمام أية تحديات مستقبلية تؤثر على الأمن الغذائي.

هذه الحلول في الزمن المعاصر يصعب إيجادها بعيداً عن التعاون الإقليمي والدولي، إذ إن الاستراتيجيات الوطنية لمواجهة التحديات المختلفة- ومنها التحدي الغذائي- تتطلب المواءمة الخلاقة بين الابتكار الوطني والتفاعل المتبادل مع الآخرين، بحيث يفضي هذا التفاعل إلى ثمار للفائدة المشتركة.

المتخصصون في صناعة السياسات وتحليلها، وتطوير الاستراتيجيات، مطالبون بالوصول إلى أفضل الممارسات العالمية في مجال حوكمة الأمن الغذائي، تحت ظلال التشريعات والاستراتيجيات الناظمة لمواجهة هذا التحدي.

طباعة Email