رسالة إنسانية عالمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

غني عن القول، إن الإمارات باتت مركزاً إقليمياً للدعم والتموين والخدمات اللوجستية في مجال الإغاثة الإنسانية الطارئة، ومقراً دائماً للكثير من المنظمات الإنسانية الدولية، التي وجدت في الدولة المكان الملائم لإدارة عملياتها الإغاثية في الأقاليم المجاورة، فالإمارات تحمل على عاتقها رسالة إنسانية عالمية، تملأ مبادراتها السخية أرجاء المعمورة.

رسالة قوامها نشر الخير والسلام والوئام حول العالم، لتنهل من خيراتها جميع الشعوب الشقيقة والصديقة، وكل المعوزين والمحتاجين والمتضررين من الأزمات الناجمة عن الصراعات والنزاعات والكوارث، من دون تفرقة أو تمييز على أساس دين أو عرق أو لون.

وفي اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يصادف الثامن من مايو، لا بد من الإشارة إلى الدور الرائد الذي تلعبه الإمارات، المركز العالمي للعمل الإنساني في هذا المجال، إذ تحتوي الدولة على أكثر من 80 مؤسسة إنسانية عالمية، وبلغ إجمالي المساعدات الخارجية التي قدمتها خلال الخمسين عاماً الأخيرة، ما يبلغ 320 مليار درهم. يعدّ محور المساعدات الإنسانية والإغاثية، من أهم المحاور الرئيسة في الدولة، حيث تسعى الإمارات إلى الارتقاء بواقع المجتمعات، وتسخير كافة الموارد والإمكانات المتاحة لرفع المعاناة عن الإنسان، في أي بقعة من بقاع المعمورة. ويهدف محور المساعدات الإنسانية والإغاثية، إلى توفير المساعدات والإعانات الطارئة والعاجلة في حالات الأزمات والكوارث للمجتمعات المتضرّرة، إلى جانب تقديم كل أشكال المساعدات الخدمية، وتنفيذ المشاريع التنموية، ضمن برامج وخطط مستدامة، خاصة في المجتمعات التي تعاني من الحاجة والحرمان، وتواجه تحديات تعوق عجلة التنمية، كالفقر والنزاعات، والمساهمة بصورة فعالة في تحسين جودة الحياة، وتمكين بيئات يتوفر فيها الحدّ الأدنى من شروط العيش الإنساني الكريم، وذلك من خلال عشرات المبادرات والمشاريع والبرامج والحملات، سواء تلك التي يتم تنفيذها بصورة عاجلة وملحّة، أو تلك التي تتسم بالديمومة والتطور والتوسُّع، بما يواكب احتياجات المجتمعات ذات الصلة.

تراعي المساعدات الإنسانية التي تقدمها الإمارات في المقام الأول، الجانب الإنساني، الذي يتمثل في احتياجات الشعوب، والحد من الفقر، والقضاء على الجوع، وبناء مشاريع تنموية، وإقامة علاقات مع الدول المتلقية والمانحة، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إذ تجسد هذه السياسة الإنسانية لدولة الإمارات، تطبيقاً عملياً لثقافة التسامح والاعتدال التي تتبناها الدولة.

طباعة Email