دبلوماسية السلام والتنمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحرص الإمارات على ترسيخ مبدأ التنسيق والتعاون، ولا سيما على المستوى العربي، لأنها تدرك طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة وضرورة التعامل معها من خلال التنسيق العربي الثنائي والمتعدّد لضمان مصالح الدول والشعوب العربية.

وفي هذا الإطار، لم يكن هدف الجولة الجديدة من المشاورات الثلاثية التي ضمت الإمارات ومصر والأردن في القاهرة، تعزيز العلاقات المشتركة بين الدول الثلاث فحسب، باعتبار أن هذا أمر بديهي بين الدول الثلاث ومع بقية الأقطار العربية، إنما الهدف من هذه المباحثات هو بناء موقف عربي صلب قادر على حماية والدفاع عن القضايا العربية والانطلاق إلى آفاق جديدة من التعاون المثمر لترسيخ الاستقرار في ظل التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة العربية وتهدد أمنها واستقرارها.

هذا التنسيق بمستوياته كافة ضروري في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، وهو ضروري كذلك في ظل التحديات العالمية، حيث ترتكز الإمارات في حراكها الدبلوماسي على بذل أقصى الجهود لتسوية النزاعات بالطرق الدبلوماسية.

هذا جوهر موقف الإمارات وسياستها المتمسّكة دائماً بمبدأ التنسيق والتعاون عربياً وإقليمياً ودولياً من أجل أن تسود لغة السلام والتنمية، ودفع عجلتيهما على مختلف الأصعدة، بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة في التقدم والازدهار.

لكن خلال هذا العمل الدؤوب في الأفق الدولي، تركز الإمارات على استمرار التنسيق العربي الذي يأتي في صلب توجهها ويعكس إيمانها الراسخ بأن العمل العربي المشترك في مسائل الأمن والاستقرار والازدهار يمثل الأساس لنجاح المنطقة في مواجهة التحديات المحيطة بها، إلى جانب البناء على الفرص المتاحة. لذلك فإن الإمارات مستمرة في جهودها لتعزيز التعاون العربي لما فيه خير دول المنطقة وشعوبها.

طباعة Email