دور إنساني عالمي

ت + ت - الحجم الطبيعي

تبنت دولة الإمارات منذ تأسيسها نهجاً إنسانياً ملهماً في سياستها الخارجية، وقدمت نموذجاً رائداً في تقديم المساعدات الإنسانية لمختلف الدول والمجتمعات، انطلاقاً من قيمها الراسخة التي تؤمن بالأخوة الإنسانية، وأهمية التعاون والتضامن بين بني البشر، وتقديم المساندة للمحتاج وإغاثة الملهوف أياً كان دينه أو جنسه أو ثقافته.

من هذا المنطلق فإن الدور الإنسانيّ للإمارات كان له تأثيره البارز والمهم في تعزيز وترسيخ مكانتها في العمل الإنساني العالمي وباتت الإمارات عنواناً للإنسانية.

لقد قامت الإمارات خلال السنوات الأخيرة بالعديد من المبادرات الإنسانية على الرغم من تداعيات «كوفيد 19»، وانتشار الجائحة مطلع العام 2020، حيث التزمت بمسؤوليتها الإنسانية تجاه الدول التي تحتاج للمساعدة، ودورها الإنساني في مثل هذه الأزمات ولم تزدها الجائحة إلا قوة وإصراراً وتحدياً، في استمرار لنهجها الإنساني الأصيل والتزام بتقديم يد العون للجميع.

وغني عن القول إن الإمارات تصدرت منذ عام 2013 وحتى الآن، قائمة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لأكبر الدول من حيث نسبة المساعدات الإنمائية الرسمية، مقارنة بإجمالي الدخل القومي، إذ تتدفق مساعدات الإمارات، لتصل إلى ملايين من المحتاجين حول العالم.

وبلغة الأرقام، بلغت قيمة المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات خلال الفترة من 2010 وحتى 2021 نحو 206 مليارات و34 مليون درهم (بما يعادل 56.14 مليار دولار)، أفادت منها العديد من دول ومجتمعات العالم، من بينها 50 من البلدان الأقل نمواً، وتلقت الدول الأفريقية ما يقرب من نصف إجمالي تلك المساعدات، بينما حصلت الدول الآسيوية على حوالي 40 %.

ولا بد من القول إن سياسة الدولة للمساعدات الخارجية، تهدف إلى أن تصبح الإمارات واحدة من أفضل الشركاء والمانحين للدول النامية، وذلك من حيث سخاء المساعدات وفعاليتها، وهو ما بات أمراً متحققاً، إذ قدمت الإمارات نموذجاً يحتذى به في العطاء الإنساني.

طباعة Email