خريطة طريق لليمن

ت + ت - الحجم الطبيعي

مجلس الرئاسة في اليمن يمضي بخطوات مدروسة لإنقاذ البلاد من الحرب وتداعياتها، مدعوماً من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وبقية أشقائه العرب والمجتمع الدولي. الإمارات والسعودية اللتان قدمتا لليمن منحة عاجلة قيمتها 3 مليارات و300 مليون دولار، دعتا لانعقاد مؤتمر دولي هدفه دعم الاقتصاد اليمني والبنك المركزي وتوفير المشتقات النفطية.

وبهذا الدعم والمساندة بإمكان المجلس الذي وضع خريطة طريق لعمله خلال المرحلة القادمة، أن يواصل مسيرة وضع البلد على سكة السلامة، سيما وأن خريطة الطريق التي رسمها لنفسه تشمل إحلال السلام واستعادة الدولة وتوحيد الجيش والأمن ومعالجة الوضع الاقتصادي وضمان المشاركة الشاملة لشرائح المجتمع في إدارة الدولة.

وطالما أن المجلس تبنى العمل بروح الفريق الواحد، والتزم أمام أبناء الشعب اليمني بالسير على قاعدة الشراكة والتوافق لمواجهة التحديات، فإنه سيحقق أهداف أحرار اليمن المتمثّلة أساساً في إنهاء الانقلاب والحرب.

يدرك المجلس أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود، لكنّه سيسعى بكل إخلاص من أجل السلام باعتباره هدفاً ثابتاً واستراتيجياً، ذلك أن السلام يعزز المواطنة المتساوية ويحقق الحرية والعدالة، باستناده إلى الإرادة الشعبية الحرة والإجماع الوطني الذي أسست له مخرجات الحوار الوطني وتوافقات المرحلة الانتقالية والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية واتفاق الرياض.

اليمن بحاجة ماسّة إلى تضافر جهود أبنائه من أجل تحقيق الاستقرار الأمني ووحدة المؤسستين العسكرية والأمنية ووحدة الشعب. وهو كذلك أمام أولوية متمثّلة بمعالجة آثار الحرب، من خلال المعالجات الإغاثية للحد من المأساة الإنسانية، وإنقاذ اليمنيين من براثن الفقر.

طباعة Email