ثقافة السلام والتسامح

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواجه البشرية تحديات خطيرة تطال جميع سكان العالم، من خطر الحروب إلى استمرار تداعيات جائحة كوفيد 19 وعودة بؤر معزولة لخطاب الكراهية والانعزالية إلى الساحة مجدداً، حيث إن التضامن الدولي خلال العامين الماضيين خلال الجائحة، وتعزيز التعاون في قضايا المناخ والنقاشات المثمرة حول مستقبل البشرية وثورة التكنولوجيا.. كل هذه المحاور أدت إلى تراجع دعاة خطاب الكراهية من كافة الاتجاهات. إلا أن بعض البؤر الموبوءة بالكراهية ومعاداة الإسلام تحاول العودة مجدداً لتصبح حديث الساعة وعنوان القضايا في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البشرية.

إن ثقافة السلام وخطاب التسامح والأخوة الإنسانية أزاحت أصواتاً كانت عالية وصاخبة تدعو للحرب بين الحضارات والأديان، ويشكل نجاح تيار التسامح في العالم هزيمة للتطرف والإرهاب ودعاة العنف.

إن ثقافة السلام تُشكل ضرورة لمحاربة العنف وخطاب الكراهية والتعصب الديني والفكري، من أجل عالم أكثر سلاماً وتسامحاً لضمان إعادة البناء بشكل أفضل، وتشكيل مجتمعات أكثر مرونة وشمولية. فالتسامح والتعايش والتراحم بين البشر من القيم الإنسانية العظيمة المشتركة بين شعوب العالم، والتي حثت عليها مختلف الديانات على مر الأزمان.

إن وضع خطط واستراتيجيات مستقبلية، لضمان نشر السلام والتسامح من المسارات المهمة التي تتخذها الحكومات من أجل مستقبلٍ أكثر سلاماً، حيث إن مصطلحات الحوار والتسامح والإدماج والرحمة، لا يمكن أن تخدم البشرية في حال لم يتم دعمها، من خلال إجراءات ملموسة وتعاون بين المجتمعات، وذلك يتضمن أن تقف الحكومات التي تراقب مظاهر معاداة الإسلام وخطاب الكراهية، موقفاً أكثر جدية، من أجل المساهمة في ترسيخ مبادئ السلام، وبناء أجيال أكثر تضامناً وتسامحاً في عالمٍ خالٍ من الكراهية.

طباعة Email