كفاءة واقتدار وإنسانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

من يتابع أداء الإمارات خلال رئاستها لمجلس الأمن، يلمس ما تبديه من كفاءة واقتدار وحس إنساني. ففي تناولها مختلف القضايا الصراعية، بما فيها الوضع الحالي في أوكرانيا، تبنّت الدولة موقفاً متوازناً وحكيماً يعكس سياستها المعتادة، إذ تركز دائماً على تكثيف الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول سلمية من خلال المشاركة البناءة لمجلس الأمن والمنظمات الدولية، من أجل تخفيف تداعيات الأزمات الإنسانية، وتشجيع الحلول الدبلوماسية العاجلة.

وتتمحور مواقف الدولة وهي تتعاطى مع الأوضاع الإنسانية حول الآثار السلبية المترتّبة على حياة المدنيين وظروفهم، جَرّاء استمرار الحروب، والواجب الملقى على عاتق المجتمع الدولي من أجل التخفيف من معاناتهم، ويؤلمها تزايد أعداد الضحايا والدمار والأضرار التي تلحق بالبنى التحتية المدنية لمناطق الصراعات.

وتشدد مداخلات الدولة خلال اجتماعات مجلس الأمن على أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية، ودعم البحث الحثيث والدائم مع الأطراف المعنية، عن سبل وإمكانات التوصل إلى وقف الصراعات والعنف، لاعتبارات إنسانية، مع التركيز على الاستماع لأطراف الصراع، ورصد ردود الفعل الإيجابية التي تسهم في تخفيف التوتّر والتوصل لحلول.

ولا يفوت الإمارات، وهي تتمسّك بهذا المنهج الحكيم، أن تلقي الضوء على الدور القوي للوكالات الإغاثية التي تعمل التزاماً بالمبادئ الإنسانية والنزاهة والحياد والاستقلالية، في تنسيقها مع أطراف الصراع، لضمان وصول العاملين في الجهات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، حيث تؤمن بضرورة التركيز على تقديم المساعدات للمحتاجين، من خلال دعم جهود مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، في إنشاء آلية «الإخطار الإنساني»، التي من شأنها أن تسمح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكلٍ آمن.

تتصدر الإمارات دائماً قائمة الدول التي تبادر إلى التدخّل الإنساني ومد يد العون لضحايا الصراعات والكوارث، فهذه ثقافة الدولة وتقاليدها وموروثها وأخلاقها.

طباعة Email