جميع المؤشرات تقول إن دولة الإمارات العربية المتحدة تحوّلت إلى عاصمة المكافحة الدولية للتغيرات المناخية، بما تشهده من حراك عالمي نشط حول هذه القضية تمثّل بعقد سلسلة من المؤتمرات العالمية التي تجمع صناع القرار والمسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم.
هذا الزخم العالمي الذي تشهده الإمارات يعزز مكانتها كأحد أبرز مراكز صناعة القرار العالمي المرتبط بملف التغيّر المناخي والتحديات المصاحبة له، في حين تستضيف الدولة للدورة الـ28 لمؤتمر الأطراف (COP28) العام المقبل.
ذلك الحدث يعوّل عليه كي يكون منصة مثالية لمناقشة تحديات المناخ الرئيسية، واقتراح حلول ذكية لمواجهتها، ويثق العالم في أن الإمارات ستبذل أقصى ما في وسعها لتقدّم للبشرية دورة شاملة وموحّدة لجهود العالم في هذا التحدي المصيري، من خلال التركيز على الحلول القابلة للتطبيق، والمجدية تجارياً والقادرة على تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
تتبوأ الإمارات هذه المكانة الرائدة باعتبار أن نشاطها البيئي مثير لاهتمام الأسرة الدولية، في حين تواصل بفاعلية عملية النمو والتطور في رحلة وطنية طموحة محورها ترسيخ مكانة الدولة كوجهةٍ عالمية رائدة وبناء نموذجٍ ناجح للاقتصاد الأخضر الذي يضمن الاستدامة الاقتصادية، ويحافظ على البيئة للأجيال القادمة.
وتتجلى الرؤية السديدة لقيادة الإمارات في وضع الاستراتيجيات والسياسات الوطنية الطموحة، وتطلعها لبناء مستقبلٍ أفضل لأجيال الغد، حيث إن الدولة أظهرت التزاماً واضحاً بتبني التحول نحو الاقتصاد الأخضر، تجسيداً لإعلان قيادتها الحكيمة في أكتوبر الماضي استراتيجية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050 مع استثمارات هائلة في الطاقة المتجددة لتكون بذلك أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطلق استراتيجية عملية وواقعية لتحقيق هذا التوجه الطموح لتحقيق الحياد المناخي.
يحق لكل مواطن ومقيم على أرض الإمارات أن يفخر بأن الدولة باتت بؤرة إشعاع حضاري تجذب إليها أنظار الكبار والصغار كنموذج حيوي فعال وإيجابي، وحاضنة لكل تفكير فيه خير ومنفعة للبشرية.