تتجه أنظار العالم بعد غدٍ الثلاثاء إلى الإمارات حيث نقطة بداية جديدة لعالم ما بعد «كورونا»، في تجمع دولي هو الأكبر والأول من نوعه منذ بداية الجائحة، إذ تستضيف دبي القمة العالمية للحكومات 2022 في منصة عالمية رائدة تجمع تحت مظلتها أصحاب العقول والأفكار الإبداعية وصنّاع القرار والمختصين في الشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية من مختلف دول العالم، يلتقون معاً لاستشراف ورسم ملامح مستقبل العالم.

أثبتت جائحة «كورونا» أنه لا يمكن للحكومات أن تعمل منفردة، وخصوصاً في ظل الأزمات والطوارئ، وأكدت أهمية مشاركة الجميع في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز مشاركة الإعلام في مسيرة التنمية من خلال نشر أخبار ورسائل موثوق بها ذات مصداقية قائمة على الحقائق والمعطيات الصحيحة.

أطلقت الإمارات القمة العالمية للحكومات في عام 2013 التزاماً منها تعزيز المكانة الريادية التي تتمتع بها على الصعيدين المحلي والدولي، وترسيخ علاقاتها الدولية والدبلوماسية مع الحكومات والمنظمات من حول العالم.

لقد تمكنت القمة العالمية للحكومات من تطوير نموذج مبتكر لتعزيز الجهوزية الحكومية للمستقبل، ركيزته الإنسان ودعائمه استشراف المستقبل والاستباقية، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة في بناء الجيل الجديد لحكومات المستقبل، القادرة على ابتكار الحلول والأدوات الكفيلة بتحقيق الاستجابة السريعة للمتغيرات، والتغلب على التحديات والتأقلم مع العوامل الطارئة غير المتوقعة.

تكتسب القمة العالمية للحكومات هذا العام أهمية مضاعفة، كونها تأتي حدثاً عالمياً شاملاً يجمع الحكومات والمنظمات الدولية ونخبة من رواد الأعمال والشركات الكبرى والقطاع الخاص على منصة واحدة، هدفها تشكيل منظومة الفرص المستقبلية، ومن جهة ثانية، فإن تنظيمها جاء تزامناً مع اختتام فعاليات «إكسبو 2020 دبي»، المعرض الدولي الأبرز في تجمع عالمي غير مسبوق بعد الوباء وما نتج عنه من متغيرات وتحديات عالمية، فرضت على العالم واقعاً جديداً وأساليب ونماذج عمل تستدعي إعادة التفكير، وتعزيز الشراكات الدولية الهادفة لتحديد أهم التوجهات العالمية للمرحلة المقبلة، وتبني مسارات مستقبلية أكثر مرونة وفاعلية، إضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الحكومات لتعزيز استجابة الحكومات للواقع العالمي الجديد.