جدول أعمال اجتماع مجلس الإمارات للتغير المناخي والبيئة في العام الجاري، تضمن مقترحاً حول الهيكلية الجديدة للمجلس في دورته 2022 - 2025، بالإضافة إلى مستجدات مبادرة الإمارات الاستراتيجية للسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، ومستجدات مبادرة زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول 2030.

في موضوع البيئة والمناخ، هذه ليست نقطة انطلاق من الصفر في دولة الإمارات، إذ إنها باتت بفضل رؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة، وعبر مسيرة تمتد لثلاثة عقود، نموذجاً عالمياً رائداً في جهود مواجهة تحدي التغير المناخي عبر خفض مسبباته وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته. وسجّلت الدولة خلال العام الماضي فحسب، خطوات واضحة وتركت بصمات جديدة ضمن مسيرتها للعمل المناخي، أهمها مبادرة «الحياد المناخي» بحلول 2050. لكن اجتماع المجلس يأتي ضمن جهود وزارة التغير المناخي والبيئة وشركائها الاستراتيجيين من مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص لتقييم تنفيذ توجهات الدولة ومبادراتها في مجال العمل المناخي، بما يتماشى مع مبادئ الخمسين، للمساهمة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وإيجاد مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة. ولأن الوصول الأسرع للأهداف يحتاج إلى آليات عمل فاعلة، فإن البحث تناول الهيكلية الجديدة للمجلس، ما يفضي إلى مزيد من توزيع الأدوار والاختصاصات خلال الدورة الجديدة للمجلس 2022 - 2025، بهدف تعزيز التركيز على الموضوع المناخي، ومنها الحياد وحماية البيئة والعمل البلدي، ومواءمة الخطط والاستراتيجيات، وضمان تنفيذها بشكل أكثر فاعلية، وتفعيل الأدوار والمسؤوليات بناءً على المستجدات الحالية، والرؤى المستقبلية للأهداف السامية التي تضعها الدولة نصب عينيها.

نحن أمام إنشاء آليات تطوير استراتيجية لتنفيذ المبادرة القائمة على دراسة الوضع الحالي، وتقييم تحديات التغير المناخي، والإجراءات اللازمة لمواجهتها. ويرافق ذلك يقين بأن مؤسسات الدولة تضع يدها دائماً على الحلول الناجعة والآليات الأكثر فاعلية، فهي التي نجحت في عمر قصير في تحويل الصحراء إلى واحة خضراء.