كل من يطلع على تجربة الإمارات، عن قرب أو عن بعد، تدهشه هذه التجربة من حيث ديناميتها وحيويتها وديمومتها ووضوح توجهاتها. فالمختصون الذين يزورون الإمارات من دول العالم يلمسون فرادة التجربة وتميّزها، ويبدون إعجابهم بما تملكه القيادة الرشيدة للدولة ومؤسساتها من رؤى واضحة وتوجهات متوازنة في رسم ملامح اقتصاد المستقبل. تؤمن الإمارات بأهمية التكامل في الأعمال والأنظمة الرقمية الاقتصادية بين الدول، مع ضرورة وجود قاعدة بيانات معتمدة، وسياسات إصلاحية وممكنة لتوجهات الرقمنة و«البلوك تشين»، بما يؤسس لمستقبل اقتصادي متنوع ومتماسك، لا يهمش الصناعات التقليدية، ويسمح في الوقت ذاته للرقمية بالتطوير والتحسين والتعزيز.

لقد حقّقت الدولة التوازن بين التجارة التقليدية والرقمية، وحددت الفرص في الرقمنة للاستثمار بها على النحو الصحيح، والدفع قدماً نحو الازدهار والتنمية والاستدامة، الأمر الذي جعل الإمارات تشهد الكثير من قصص النجاح بالاعتماد على «البلوك تشين».

هذه الرؤية الإماراتية الواضحة لاقتصاد المستقبل، ولإعادة التصور للجوانب الأساسية للمجتمع والأعمال والحكومة، تقوم على التنويع الاقتصادي وتوظيف الرقمنة باعتبارها حاجة وضرورة ملحة، مع إدراك أهمية نوعية الخدمات في أوقات التحديات، واعتماد نهج تحويل التحديات إلى فرص، الذي تعمل وفقاً له القيادة الرشيدة بكل ما تملكه من رؤى استشرافية حكيمة، الأمر الذي تجلى بوضوح في تعاملها مع جائحة كورونا، حيث تعيش الإمارات مرحلة التعافي، في حين لا زالت هناك الكثير من الدول تعاني الأمرّين. التغيرات المتسارعة والأحداث العالمية، لا سيما خلال فترة الجائحة، لم تتراجع أمامها ولم تؤثر على الانتقال إلى الرقمنة، والاستثمار في رأس المال البشري.

هذا المنهج رفع ثقة الأعمال والاستثمارات في الإمارات إلى أعلى مستوياتها، ذلك أن الدولة توفّر للمستثمرين أعلى معايير الأمان وأرقى الخدمات والمناطق الحرة وغيرها، والأهم من ذلك قدرة الدولة على التكيف مع المتغيرات.