حزمة قرارات جديدة أصدرتها حكومة الإمارات لم تأتِ بالجديد الإبداعي فقط، بل بمضمون هذا الجديد، ولسان حالها يقول إن آفاق التطوير لا حدود لها.

وإن حكومة تضع نصب عينيها خدمة الشعب ورفاهيته، لا ينضب معينها ولا يتوقف دماغها عن التفكير في المستقبل. يوم أمس، اعتمدت الحكومة قانوناً جديداً للتعاونيات في الدولة يجيز لها الإدراج في أسواق المال استقطاب شركاء استراتيجيين ويستحدث أنواعاً جديدة لها مثل التعاونيات الرقمية والمالية والمهنية، ذلك أن التعاونيات نموذج اقتصادي ناجح يمكن البناء عليه وتطويره لآفاق جديدة.

حكومة الإمارات تؤمن بأن التمويل الجماعي من أفضل الوسائل لدعم تمويل الأفكار الابتكارية التجارية الجديدة وفتح الأبواب للشباب ورواد الأعمال في تمويل أفكارهم، ولذلك فإنها اعتمدت إجازة ممارسة نشاط التمويل الجماعي وبأن يكون له مشغلون من القطاع الحكومي والخاص.

وفيما يحتفل العالم كله بعيد الأم، بعدما احتفل قبل ثلاثة أسابيع بيوم المرأة، فإن اعتماد الحكومة استراتيجية للتوازن بين الجنسين يأتي تعزيزاً لحضور المرأة في المناصب القيادية، وهذا يتوازى مع اعتماد الحكومة للسياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية بالدولة.

لا يتسع المجال لاستعراض كل قرارات الحكومة وهي بلا شك تتساوى في الأهمية، ولكن ثمة تجربة زراعة مجتمعية اطلع عليها مجلس الوزراء، من ناحية توفير مستلزمات بيوت خضراء لأصحاب الهمم وكبار المواطنين، بهدف توفير أسلوب حياة ترتبط به الفوائد الصحية والبدنية والاجتماعية من خلال النشاط الزراعي.

أهمية القرارات الأخيرة لا تكمن في مضمونها فحسب، بل في زمانها ومكانها، إذ إنها صدرت عن الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء في إكسبو دبي 2020، إذ إن اجتماعات المجلس عبر ستة أشهر في المعرض الثقافي الأكبر عالمياً عكست رؤية حكومة الإمارات في دعم هذا الحدث المتميز وترسيخ حضوره محلياً وعالمياً وحشد الطاقات لدعم نجاحه الاستثنائي.