مع قرب انتهاء «إكسبو 2020 دبي» حقق الأخير إنجازات غير مسبوقة في تاريخ هذا المعرض الدولي، ليس من حيث عدد الزائرين، الذي يفوق الـ20 مليوناً من مختلف الجنسيات والأعمار، ولكن بما استمتع به العالم، بدءاً من مراسم حفل الافتتاح المبهر، إلى الفعاليات والعروض، التي رافقت المعرض، منذ انطلاقته في الأول من أكتوبر الماضي، ما جعل منه معرضاً فريداً على كل المستويات.

يعد «إكسبو 2020 دبي» علامة فارقة في تاريخ معارض إكسبو الدولية، فعلى الرغم من كل التحديات والصعاب، التي واجهت تنظيمه، في ظل جائحة «كوفيد 19»، إلا أن هذا الحدث الدولي، استطاع أن يجمع 192 دولة معاً على أرض الإمارات الطيبة، في أكبر تجمع عالمي، منذ تفشّي الوباء، وتضمن 32 ألف فعالية شملت مشاركات لقادة دول، ومشاهير الرياضة، ونجوم الفن، إلى جانب ما يقدمه المعرض من عمارة مذهلة، ومنتديات مبتكرة، وأطعمة عالمية، بالإضافة إلى الفعاليات، التي تستعرض أحدث الابتكارات معها تجاوب الملايين على هذه المساحة الجغرافية، فمثلت مناسبة للفرحة والاستمتاع، وصقل المعارف، واكتساب مهارات وخبرات جديدة، ليعودوا محمّلين بذكريات لا تُنسى، يشاركونها مع عائلاتهم وأصدقائهم أينما كانوا.

لقد اجتمع الملايين ليس فقط ليعيشوا تجربة متميزة بكل ما تحمل الكلمة من معان، وإنما للعمل يداً بيد، من أجل إحداث أثر اجتماعي وبيئي إيجابي، ففي ربوع الإمارات تسطع الشمس على عالم، أنهكته التحديات والصراعات، ومن ربوعها يشرق الأمل، ويشع نور المعرفة والتواصل الحضاري، والإيجابية في تحقيق التكامل بين مختلف الشعوب، لرسم غد واعد للبشرية.

لن تدخر الإمارات جهداً في إنجاح النُسخ المقبلة من إكسبو، فهي ستظل دائماً داعمة لتلك الأهداف الرامية للانتقال بشعوب العالم إلى مستقبل أفضل. تلك هي الإمارات بدورها الحافل في تحقيق الأمن ونشر السلام والخير في ربوع العالم.