قضية تهم الجميع

ت + ت - الحجم الطبيعي

حقيقتان متلازمتان وضعتهما الإمارات خلال مؤتمر دولي منعقد في نيويورك تحت عنوان «تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات في سياق تغير المناخ وسياسات وبرامج الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية».

عنوان المؤتمر، رغم عموميته دولياً، يلامس جوهرياً تميزاً إماراتياً مزدوجاً بشأن عنصري المؤتمر، المناخ والمرأة. فالأول يتبوأ صدارة الاهتمام في الإمارات التي فازت بشرف استضافة الدورة الـ28 من مؤتمر (كوب28) العام المقبل، والذي يعد أهم وأكبر مؤتمر دولي للعمل المناخي بمشاركة قادة وزعماء العالم.

والثاني لا يقل أهمية وتميزاً، إذ إن الإمارات تتفوق على كثير من الدول الكبيرة في موضوع تمكين المرأة التي تتبوأ مناصب مهمة ونسبة تمثيل عالية في الحكومة والمجلس الاتحادي والمؤسسات.

وليس صدفة أن حقيبة المناخ في الحكومة أسندت للمرأة ممثلة بمعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة، التي ترأست وفد الدولة في اجتماع نيويورك وأبرزت دور القيادة الإماراتية وجهود المؤسسات الوطنية ذات الصلة، في النهوض بمكانة المرأة على جميع الأصعدة، حيث إن المشاركة السياسية الهادفة للمرأة، مكنت الدولة من الاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات المواطنين والمقيمين فيها.

الإمارات التي تعبر دائماً عن قناعتها الراسخة بالدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في كل المجالات، وتترجم هذه القناعة إلى ممارسة عملية وإلى تأطير في السياسات، تؤمن إيماناً راسخاً بقدرة المرأة على القيام بدور حيوي في مواجهة أزمة تغير المناخ، وهو دور تؤديه المرأة فعلاً في الدولة، بموازاة تسخير التقنيات الجديدة والناشئة، لضمان التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من حدته.

التغيرات المناخية وتداعياتها الخطيرة، قضية تهم المجتمعات، وكل شرائح المجتمع، رجالاً ونساء دون تمييز، إذ إن الخطر المترتب على هذه الظاهرة لا يميز بين شعب وآخر، ولا بين رجل وامرأة. هذه قناعة الإمارات وهذا ما تتوجه بوصلتها باتجاهه.

طباعة Email