نبع إنساني لا ينضب

ت + ت - الحجم الطبيعي

أربع مبادرات إنسانية جديدة تنطلق من الإمارات إلى العالم، لتوفير الاحتياجات الأساسية مثل الصحة والغذاء والتعليم لمستحقيها، والعمل على تطوير جيل من القيادات العربية الشابة المؤهلة، لمواصلة رحلة عطاء، تعود جذورها إلى الآباء المؤسسين، الذين رسخوا ثقافة الخير كإرث، جعل الإمارات في مقدمة العالم إنسانياً.

أربع مبادرات، بل أربع رسائل، مضمونها تعزيز الإحسان، ونشر الخير، وترسيخ ثقافة البذل والعطاء في المجتمع الإماراتي، وتعزيز صورته الحضارية والإنسانية، لتحتل الإمارات الصدارة في الخريطة الإنسانية العالمية.

حين ترصد المبادرة 60 مليون درهم للدول المحتاجة، بهدف الوصول إلى عالم خال من الأمراض، من خلال جمع الأدوية والمستلزمات الطبية، والمستحضرات الصيدلانية، فهذا يعني بلسمة جراح ملايين الأسر، ومنحها الفرصة، للحصول على احتياجها من الأدوية، فضلاً عن تدريب وتأهيل أخصائيين في القطاع الطبي والصحي على مستوى العالم.

إحدى المبادرات لا تكتفي بعمل الخير، بل تتعداه إلى ما هو أكثر استدامة، مثل إنشاء «كلية ديهاد للأعمال الإنسانية»، التي تقدم برنامج ماجستير دولي إنساني، لتعزيز وتمكين وتدريب رواد العمل الخيري المستقبليين، وفق أعلى مستويات الجودة في التعلّم.

المؤسسات الإنسانية في الدولة، وهي تمد يد العطاء في كل العالم، لا يفوتها إدراك أهمية التعاون المثمر مع المؤسسات الإنسانية في الدول المعنية، من خلال تبادل الأفكار والمعرفة لاجتراح الحلول المبتكرة للتحديات الإنسانية، وفي سبيل خلق بيئة حاضنة للإبداع والابتكار، وتحويل أفكار الشباب الإبداعية إلى مشاريع إنسانية مبتكرة.

هذه الرسائل الإنسانية تتخطى الحدود الجغرافية، لتطال مختلف المحتاجين والمحرومين في العالم، تكريساً لأخلاقيات الإمارات القائمة على حب الخير، وامتداداً لمنهج المبادرات العديدة، التي طالما تميزت بها الدولة، منذ بداياتها مع القائد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو طريقها الحافل بالعطاء، ومسيرتها الإنسانية العامرة بالبذل ومساندة الآخرين، إنها نبع إنساني لا ينضب.

طباعة Email