قوة الإمارات الناعمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

ليس لدولة لم يتجاوز عمرها 50 عاماً أن تتبوأ مراكز القمة في مختلف المؤشرات، لولا امتلاكها ديناميات التطور ومقومات التنمية المستدامة بكل أدواتها، وتمتعها بالاحترام الذي يؤهّلها كي تكون في هذه المكانة الرفيعة.

ها هي الإمارات تحتل المرتبة العاشرة عالمياً، والأولى إقليمياً، في قوة التأثير وفق مؤشر القوة الناعمة العالمي للعام 2022، ومراكز متقدّمة أخرى في مؤشرات متعدّدة، بناءً على استطلاع رأي أكثر من 100 ألف شخص من 101 دولة، ما يعكس المكانة الكبيرة التي وصلت إليها والسمعة الطيبة التي تحظى بها في المحافل الدولية.

ولعل في مقدمة العناصر التي أهّلت الإمارات لتحقيق هذه الإنجازات، ترسيخ نفسها كوجهة مميزة لتأسيس الأعمال والشركات، وتمتعها باستقرار اقتصادي، وتأثير إيجابي هو الأكبر في المنطقة، فضلاً عن سمعتها كأبرز دول العالم في تقديم المساعدات، وتعزيز موقعها الريادي بين الدول المتقدمة خلال العام الماضي الذي شهد كذلك تميّزاً إماراتياً لافتاً في مكافحة فيروس كورونا.

ولا تحتاج إنجازات دولة الإمارات في محور العلاقات الدولية إلى دليل، فهي حقيقة ملموسة تدعمها سمعتها القوية كواحدة من الدول المؤثرة على المستوى الدبلوماسي، فضلاً عن سمعتها الطيبة في مساعدة الدول. وما من شك في أنّ تقدم الدولة في هذا المحور سيتسارع في ظل ما تبذله من جهود في مجال الحفاظ على البيئة، بما يدعم دخولها قائمة العشر الأوائل في المستقبل القريب.

كما تتجسد القوة الناعمة الحقيقية التي تتمتع بها دولة الإمارات في نموذجها التنموي المتفرّد الذي يجمع الشرق والغرب، ويجمع أفضل الأفكار والعقول والبشر من كل الأعراق لتصنع منظومة متكاملة تمثّل أفضل تجربة تنموية في العالم.

طباعة Email