داعم محوري

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعد الإمارات شريكاً فاعلاً للمجتمع الدولي في جهود مواجهة ظاهرة التغير المناخي، إذ انضمت الدولة إلى جميع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بهذه القضية المصيرية، مثل اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال عام 1989، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ عام 1995، واتفاقية كيوتو عام 2005، واتفاقية باريس في 2015. كما تلعب الإمارات دوراً مركزياً في اقتصاد الطاقة في العالم مما جعلها داعماً مهماً في إيجاد حلول لتقليل الانبعاثات، مع الاستمرار في تزويد العالم بالطاقة التي يحتاجها.

لا شك أن تغير المناخ له آثاره على صحة الإنسان بعدة طرق مختلفة وهو ما لا يختلف فيه اثنان، فبالإضافة إلى التأثير المباشر للحرارة، يعمل الاحتباس الحراري على زيادة عدد بعض الحشرات الحاملة للأمراض، يقوم ثاني أكسيد الكربون الموجود بالهواء بحبس حرارة الشمس ويزيد من درجات الاحتباس الحراري في جميع أنحاء العالم، ويعد المركب ساماً لدى مستويات معينة للإنسان ويهدد كافة أشكال الحياة على الأرض على غرار التنوّع البيولوجي الذي أخذ في التدهور في جميع أنحاء العالم مع فقدان الأنواع العالمية لأكثر من 68 % خلال 50 عاماً. تحديات عالمية كبيرة تتطلب تكاتفاً دولياً من أجل مواجهة المخاطر الحقيقية التي تواجه التنوع البيولوجي في عالمنا.

بذلت الإمارات ولا تزال تبذل جهوداً حثيثة في هذا المجال ما جعل منها نموذجاً ملهماً لمختلف دول العالم، لحماية مستقبل البشرية من الخطر الأبرز الذي يواجه كوكبنا، حيث تمثل المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 محركاً وطنياً يهدف إلى خفض الانبعاثات والحياد المناخي بحلول 2050، مما يجعل الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعلن عن هدفها لتحقيق الحياد المناخي.

تتماشى مبادرات الإمارات للحياد المناخي 2050 مع المبادئ العشرة للخمسين الجديدة، حيث ستوفر المبادرة فرصاً جديدة للتنمية المستدامة والتقدم الاقتصادي، كما تسهم في ترسيخ مكانة الدولة وجهة مثالية للعيش والعمل وإنشاء المجتمعات المزدهرة.

طباعة Email