أفضل وأكرم حياة

ت + ت - الحجم الطبيعي

نستطيع القول إن مجلس الوزراء خلال اجتماعه أمس، وسّع طريق الدولة نحو المجد إلى الحد الذي يتواءم مع مكانتها وريادتها المطّردة إقليمياً ودولياً، وقدّم النموذج الحي لدولة تفكّر بمستقبل شعبها كهدفٍ سامٍ ومنهجية ثابتة بمعزل عن أية تحديات.

ولعل ذلك يتجلى بوضوح فيما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «المواطن سيبقى أولوية.. سكناً.. وتنميةً.. وتعليماً.. وفرصاً وظيفية واقتصادية.. المواطن هو بوصلة الحكومة، ودور الحكومة ترسيخ توازن حقيقي بين نمونا الاقتصادي السريع وتوفير أفضل وأكرم حياة لمواطنينا».

هذه الأهداف تترجمها قرارات وميزانيات ضخمة، ومن ذلك إقرار ميزانية قروض إسكان برنامج الشيخ زايد بكلفة تبلغ 12 مليار درهم خلال السنوات المقبلة، وذلك بهدف تسريع إنجاز الطلبات والانتهاء من كل قوائم الانتظار خلال الفترة المقبلة.

ويترجمها كذلك إنشاء مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة بهدف وضع خطط وتنفيذ مشاريع وبناء شراكات حكومية خاصة لتطوير مناطق الإمارات وقراها سياحياً وتنموياً بما يوفر فرصاً لمواطنيها ومستقبلاً لأبنائها، ويترجمها وضع سياسة جديدة لتصنيف منشآت القطاع الخاص على نحو يدعم مستهدفات وخطط التوطين ويوفر حوافز إضافية للشركات الداعمة لتوظيف المواطنين، ويرسّخ شراكة الحكومة مع القطاع الخاص في هذا المجال.

يضاف إلى ذلك اعتماد لوائح فنية إماراتية في قطاعات إنتاجية وخدمية متنوعة، ودعم نفاذ المنتجات الإماراتية إلى الأسواق التصديرية عبر شهادات المنشأ التفضيلية، والحماية الفعالة لحقوق مالكي العلامات التجارية والمستهلكين، والتصديق والتوقيع على ثماني اتفاقيات مع عدد من الدول لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني وتشجيع الاستثمار، وكذا دعم حقوق المؤلف وإنشاء قاعدة إلكترونية بالمصنفات، وتعزيز المنظومة المؤسسية لترسيخ التسامح والتعايش.

إن حكومة تقر في اجتماع واحد هذا القدر الهائل من القرارات والسياسات وما تتطلبه من كلف على الميزانية، تقدّم نموذجاً غير مسبوق في عمل الحكومات، لكن هذا المنهج ليس بجديد على قيادة الإمارات التي تعتبر أن إنسانها هو أعز ما تملك، ويستحق كل ما يجعل حياته كريمة.

طباعة Email