الإمارات في سباق دائم مع تطور العصر في زمن سريع التحوّل والتطوّر، من خلال منهجها الابتكاري وسعيها المتواصل لتعزيز مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للابتكار في كل المجالات، وكذلك من خلال تكثيف جهودها لتوفير حلول وخدمات مبتكرة بمعايير عالمية، وتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار في القطاعات كافة، وتقديم حلول متقدمة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومحاكاة الواقع الافتراضي والبيانات التنبؤية.
إنها رؤية وتطلعات القيادة الحكيمة في تطبيق الأفكار المبتكرة، التي تعزز مكانة الدولة كنموذج عالمي رائد في المواجهة الاستباقية لتحديات المستقبل بكل تجلياتها، في الاقتصاد والسياسة وعلوم الفضاء والتعلم والصحة والثقافة وغيرها. وهي تركز في هذا المجال على فئة الشباب كونهم يمثلون المستقبل.
في هذا السياق، فإن مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي يشجّع هذا التوجه من خلال إتاحته فرصة المنافسة على جائزة «الإمارات تبتكر 2022». كما أن إنشاء «مجلس الشباب للابتكار الحكومي» يقدّم مثالاً على سياسة استقطاب شباب الإمارات ممن لديهم الشغف لاستكشاف كل ما هو جديد.
ومن هنا، فإن شعار «الإمارات تبتكر 2022»، يظلّل فعاليات «شهر الإمارات للابتكار» هذا العام، حيث يكرّس التوجّه الصحي للدولة، مرتكزاً على حزمة الخدمات الصحية المبتكرة والمشاريع والمبادرات الرائدة، التي تسهم في تعزيز الخدمات الصحية المستقبلية، وترسيخ ممارسات الصحة الرقمية في المنتجات الدوائية والمنتجات الصيدلانية، والأجهزة والسجلات الطبية.
الإمارات التي تضع الإنسان على رأس أولوياتها، تؤمن بأن الصحة تحتل الاهتمام الأول للإنسان، لذلك، فإنها تفكر وتبتكر وتتخذ القرارات، وتبني التوجّهات والسياسات على هذا الأساس. وفي سياق هذه التوجهات، تتبنى الدولة أرقى وأحدث الوسائل الطبية.
ومن خلال مواجهتها لجائحة كورونا، أكدت الإمارات ريادتها عالمياً، سواء في الإجراءات الاستباقية الوقائية، أو اتساع نطاق الفحوصات وحملات التطعيم، أو في جهوزية مستشفياتها ومراكزها الصحية، للتعاطي السريع مع الجائحة، وفي كل ما يتعلق بهذا القطاع، وفق أفضل الممارسات العالمية.