في ميدان العقول والبحث العلمي والعلماء والخبرة والفكر والإبداع، يمكننا القول بثقة إن ما بعد 22/‏02/‏2022، لن يكون كما قبله، إذ إن تدشين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، متحف المستقبل في دبي، ليس مجرد افتتاح رمزي أو مادي لمؤسسة عادية، فالمؤسسات كثيرة ويجري افتتاحها يومياً في كل مكان بالعالم.

هنا يتعلق الأمر ليس بأجمل مبنى على وجه الأرض بالمعنى المعماري فحسب، بل بمعلم معرفي مصمّم بأعلى معايير الإبداع كمركز علمي وفكري من نوع جديد لا مثيل له في أي مكان وزمان.

هذه المؤسسة المتحفية الأيقونية هي أكبر منصة في المنطقة لدراسة المستقبل واستشرافه وتصميمه، ضمن رؤية مُعمَّقة تسعى إلى حشد العقول والباحثين والعلماء والخبرات والطاقات الفكرية والإبداعية في المنطقة والعالم، وبناء شبكة من الشراكات مع كبريات المؤسسات والمراكز العلمية والبحثية في العالم.

هذا المتحف سيكون المنصة الابتكارية الأوسع والأشمل من نوعها من خلال جمعه أفضل المواهب والعقول الإبداعية القادرة على توليد المقترحات والتصورات وترسيخ التميز في مختلف المجالات.

هنا تكمن أهمية وعمق الكلمات التي وصف بها محمد بن راشد متحف المستقبل باعتباره «ترجمة للخيال الإنساني.. وتجسيداً للإرادة الإماراتية التي تواصل التفوق على نفسها»، فهذا المتحف بمحتواه ومفهومه المتجدد والفريد يعكس فكر ورؤى سموّه المتجددة والمواكبة للمتغيرات، والمتميزة بتجدد الخطط وتجدد الأفكار وتجدد الأدوات.

نحن أمام متحف يُمأسس استشراف المستقبل، ويؤطّر استكشافه ويوظفه في ترسيخ تنافسية الوطن، وتعزيز التحوّل نحو اقتصاد المعرفة واستشراف الحلول العلمية والعملية لتحديات الغد.

هذا الحدث التاريخي يترجم إيمان دبي والإمارات بأن الأفكار الخلّاقة هي التي تصنع المستقبل وتقود قاطرة التنمية، وتقدّم للبشرية كل إضافة نوعية تخدمها، وتقدّم عصارتها للأجيال القادمة. وبكلمة، يقول متحف المستقبل للإنسان في كل مكان: «المستقبل بين يديك.. في دبي».