مذكّرة التفاهم التي وقعتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع مع شركتين للأدوية وخدمات التثقيف الصحي في إطار مبادرة «يداً بيد» ترمي إلى توفير علاجات معقولة التكلفة للمرضى محدودي الدخل من غير المواطنين الذين لا يغطي تأمينهم تكاليف بعض الأمراض، والمرضى غير المؤمن عليهم.

هذا الخطوة وما سبقها وما سيتبعها، تأتي في إطار التزام الدولة بتحسين وصول العلاجات والأدوية إلى المرضى محدودي الدخل من غير المواطنين، وخصوصاً الذين لا يمكنهم تحمل تكاليف علاج أمراضهم.

مبادرة «يداً بيد» أتت لتوفّر وصولاً أوسع وأكثر إنصافاً إلى الأدوية، وأملاً بحياة أفضل لعدد كبير من المرضى وأفراد أسرهم، ما يشكل جزءاً من التزام الدولة التام بتقديم الدواء للمرضى الذين يحتاجون إليه بطريقة ميسورة.

وهكذا، فإن دولة الإمارات التي تحقّق يوماً بعد يوم إنجازات جديدة ومكانة متقدمة في كل مؤشرات الحياة، تقدم للعالم القدوة الإنسانية الراقية في العطف على من يقيمون على أرضها من غير مواطنيها، التزاماً بمبادئها الأخلاقية والدينية ومنهج قيادتها الرشيدة التي لا تسمح بمجرد التفكير بوجود تفرقة بين مواطن وغير مواطن، وبصورة أخص عندما يتعلق الأمر بالعلاج والحق بالحياة الكريمة.

وكما هو معروف، فإن يد الإمارات الإنسانية لا تقتصر على داخل الدولة، بل تمتد بعيداً إلى المحتاجين أينما وجدوا، وخصوصاً في ظل جائحة «كورونا». ويكفي للتدليل على ذلك أن المساعدات الإنسانية التي قدمتها الدولة خلال الجائحة، أكثر من 2000 طن من الإمدادات الطبية عبر نحو 200 رحلة جوية، إلى 135 دولة حول العالم.

لقد استطاعت الإمارات أن تكون رائدة في التعامل مع الجائحة وتداعياتها على المستوى الدولي، حيث تصرفت منذ بداية الجائحة على أساس أنها في الوقت الذي تركّز على تعافي مجتمعها، لا تنسى معاناة الشعوب الأخرى، وإنشاء مستشفيات ميدانية وعيادات متنقلة خلال الجائحة في عدد كبير من البلدان.