تؤمن الإمارات بأن انفتاح الدول والمجتمعات على بعضها بعضاً هو أساس تعميق أواصر الصداقة والتقارب، ويكرس الصور الإيجابية المتبادلة فيما بينها، على نحو يدعم أجواء السلام والتفاهم والحوار والتعاون والشراكة على المستوى العالمي، فمنذ تأسيسها عملت الإمارات على تعزيز مبادئ التسامح والانفتاح تجاه الشعوب والثقافات المختلفة كأداة لإرساء أسس الاستقرار والتنمية والتعايش السلمي، وهو ما كان بمثابة المفتاح السحري في نجاح سياستها الخارجية، فضلاً عن علاقاتها المميزة مع دول العالم كافة، والتي ترتكز على السلام والاحترام المتبادل.
تسير الإمارات على مبدأ تعزيز الأمن والسلام والتنمية المستدامة في مختلف أرجاء المنطقة والعالم، ويعد هذا المبدأ بعداً أساسياً في سياستها الخارجية، كما تحرص الدولة على التزاماتها حيال جيرانها، والمجتمع الدولي باستقرار وسلام وأمن المنطقة. وفي إطار دورها كشريك عالمي فعال، عمقت الدولة جسور الشراكة والحوار، مع التأكيد على الاعتدال، وقيم الإخاء الإنساني والتسامح، واحترام جميع الشعوب، وعززت علاقة فعالة ومتوازنة مع المجتمع الدولي.
إن السياسة الخارجية الإماراتية تعد نموذجاً للفاعلية والاتزان والنجاح بفضل رجاحة الأسس التي تقوم عليها والثوابت التي تنطلق منها، وهي الرؤية التي جعلت دول العالم تنظر بمزيد من التقدير والاحترام للإمارات.
تمضي الإمارات نحو فتح آفاق أرحب في تحركاتها الخارجية من أجل بناء شراكات مع قوى صاعدة على الخريطة العالمية، فاليوم تقف السياسة الخارجية الإماراتية عند مجموعة من نقاط التحول، أملتها عليها طبيعة المرحلة الراهنة من عمر النظام الدولي، حيث أصبحت الموضوعات الاقتصادية والتنموية هي الركائز الأساسية في إدارة العلاقات بين الدول التي تتسابق خططها التنموية مع الزمن.
على هذا الأساس جاءت وثيقة «مبادئ الخمسين» لترسم المسار الاستراتيجي للدولة للخمسين عاماً المقبلة، والتي ترسخ السمعة العالمية للإمارات، باعتبارها وجهة اقتصادية وسياحية وصناعية واستثمارية ووجهة ثقافية في ظل منظومة قيم أساسها الانفتاح والتسامح.