حققت الإمارات نجاحاً مبهراً في تهيئة بيئة استثمارية عالمية المستوى، وشكل ذلك بيئة مثالية لاستقطاب المواهب والطاقات الخلاقة، حيث واصلت الدولة ترسيخ مكانتها، ضمن قائمة أكثر الدول جاذبية للمواهب والمبدعين، خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي انعكس على تبوّئها مراكز متقدمة، ضمن العشر الأوائل عالمياً في 22 مؤشراً تنافسياً يتعلق بالمواهب، ضمن 8 تقارير للتنافسية، لتقلب بذلك مسار هجرة العقول والمواهب في العالم.

هذا المسار الذي ظل لزمن طويل ينطلق من الشرق، ليصب في الغرب، بعد تمكنها من التحول إلى إحدى أبرز الدول في استقطاب المبدعين، وأصحاب المهارات العالية في كل المجالات لا سيما العلمية منها.يعيش على أرض الإمارات الطيبة نحو 200 جنسية، تعمل في مختلف المجالات، ومن ضمنها بطبيعة الحال تلك المرتبطة باقتصاد المعرفة القائم على الابتكار والتميز، وهذا ما يؤكد أن استقطاب الإمارات للعقول والمواهب لا يقتصر على مجتمعات ودول بعينها، بل إنه بات يأخذ طابعاً عالمياً.

ترتكز استراتيجية الدولة على استقطاب واستبقاء المواهب في القطاعات الاستراتيجية للدولة، وتهيئة البيئة المناسبة، عبر صياغة إطار حوكمة متكامل، يضمن توافر المواهب والمهارات القادرة على دعم طموح الإمارات وسعيها الحثيث، لتعزيز حضورها في العديد من المجالات العلمية المتخصصة، ضمن استعداداتها للأعوام الخمسين المقبلة.

تعد الإمارات من الدول العالمية الأكثر استعداداً لتلبية احتياجات سوق العمل، التي تتطلب مهارات وخبرات عالية، وذلك من خلال بيئة مواتية للأعمال في الدولة والقادرة على استقطاب والاحتفاظ بالخبرات والقوى العاملة الماهرة، والتي تعتبر من الأكثر جذباً للخبرات والمهارات حول العالم. واحتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر كبار المديرين المختصين.

تعكس النتائج الإيجابية لأداء الإمارات، نجاح الاستراتيجية التنموية، التي تنتهجها الدولة وقيادتها الرشيدة لبناء اقتصاد وطني قوي، يعزز من تنافسية سوق العمل فيها على المستويين الإقليمي والعالمي، ويخلق بيئة ملائمة لنمو وازدهار الأعمال التجارية، من خلال بناء واستقطاب كوادر متسلحة بالمعرفة والمهارات والخبرات في العالم.