منذ ظهور فيروس «كورونا» المستجد أواخر ديسمبر 2019، وإعلانه في مارس 2020 جائحة، ضربت الإمارات أروع الأمثلة في التضامن مع دول العالم بوقوفها بجانب الجميع لمواجهة تداعيات هذا الوباء؛ إذ وصلت طائرات المساعدات الإماراتية إلى كل أنحاء المعمورة، كما شكل تعاونها الوثيق مع منظمة الصحة العالمية عاملاً حاسماً في تسريع عملية الاستجابة الدولية لمكافحة انتشار الفيروس.

تحرص الإمارات دائماً على استمرار حضورها العالمي المتميز في مجال العمل الخيري والإنساني، الذي أسهمت من خلاله في تخفيف معاناة المحتاجين ومد يد العون والمساعدة لكل شعوب العالم.

فلم تقتصر الجهود التي تبذلها لدعم دول العالم على تقديم المساعدات الطبية والإغاثية بل شملت إعادة رعايا كثير من الدول الشقيقة والصديقة العالقين خارج أوطانهم أيضاً، وأتاحت لهم فرصة الرجوع إلى بلادهم سالمين.

وفرت الإمارات 196 رحلة من المساعدات الطبية، وتم إنشاء مستشفيات ميدانية وعيادات متنقلة خلال الجائحة في بلدان عدة. وتم إرسال مساعدات إلى 117 دولة من مخازن المنظمات الدولية الموجودة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي، إضافة إلى التبرع بقيمة 10 ملايين دولار، كمساعدات عينية إلى منظمة الصحة العالمية.

نهج إنساني تسير عليه الدولة وعملت على تعزيزه، حتى وصل عطاؤها أقاصي الأرض، مساندة للإنسان، ووقوفاً معه في السراء والضراء، وسعياً إلى الارتقاء بنوعية حياته، من خلال محاربة الأوبئة والأمراض، والمساعدة على تجاوز آثار الكوارث والأزمات، والسعي إلى إرساء السلام والاستقرار في كل مكان، وهو ما تنطق به شواهد تجدها أينما يمّمت وجهك في شتى أصقاع المعمورة، وليست مساعدات الإمارات لمواجهة كورونا سوى غيض من فيض هذا العطاء.