يعد الابتكار والإبداع في الإمارات أسلوب حياة ومحوراً وطنياً، ترتكز عليه الدولة، فهو ليس خياراً، بل ضرورة، وليس ثقافة عامة، بل أسلوب عمل، لذا تحرص القيادة الرشيدة على دعم الابتكارات، ضمن منظومة متكاملة، واستراتيجيات شاملة باعتبارها الوسيلة المثلى، لمواكبة المتغيرات المتسارعة في عالم اليوم المليء بالفرص والتحديات، وتمثل فرصة مثالية، لتعزيز ريادة الدولة في مختلف مجالات العمل الحكومي.وخلال الجائحة التي هزت العالم، حرصت الدولة على تسخير الابتكار والإبداع والذكاء الاصطناعي والمختبرات العلمية في تعزيز الجهود الدولية، لمواجهة انتشار فيروس كورونا، ووقف تفشي الوباء، ورفع قدرات الوقاية منه، وبرزت العديد من أوجه تسخير الابتكار العلمي في تطبيق الإجراءات المتبعة في الدولة، لمواجهة الوباء، حيث سجلت الإمارات تسلسل الجينوم الخاص بالفيروس، ودشنت أكبر مختبر في العالم - خارج الصين - لفحص وتشخيص الإصابة بـ«كوفيد 19»، وافتتحت مراكز الفحص بالمركبة في أغلب إمارات ومناطق الدولة، بينما لم تقتصر الحلول الابتكارية لمواجهة الوباء على تسريع عمليات الفحص والتوسع بها، بل امتدت لتشمل كل الإجراءات الوقائية والاحترازية، التي تطبقها دولة الإمارات، منذ وقت مبكر.

تدعم الدولة الإبداع والابتكار والتطوير، من خلال مبادرات عدة، وتهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز الوسائل المستدامة للاستثمار في الطاقات البشرية، إلى جانب تعزيز النشاط الاقتصادي في الدولة من دون الاعتماد على النفط، وتعزيز القدرات التنافسية للإمارات على مستوى العالم، حيث أسهم نشر ثقافة الابتكارفي إبراز العديد من المشاريع، التي ساعدت الدولة في الارتقاء على الصعيدين العلمي والتكنولوجي.

ومن منطلق أن الإمارات والابتكار وجهان لعملة واحدة، تضع الدولة في أولوياتها التجديد المتواصل القائم على الإبداع والابتكار، من أجل دعم مكانتها المميزة كونها وجهة عالمية للإبداع والتميز، وتواصل طريقها المضيء بالإنجازات، ضمن «مئوية الإمارات 2071»، التي تهدف لأن تكون أفضل دولة في العالم في كل المجالات.