كتب التاريخ يوم التاسع من فبراير من العام 2021 بأحرف من ذهب، بالإضافة إلى أنه يوم تاريخي ليس للإمارات فحسب بل للإنسانية جمعاء فإنه محطة مهمة في مسيرة التقدم العلمي والفضائي لدولة الإمارات إثر نجاحها في أول مهمة لها إلى كوكب المريخ بدخول مسبارها الاستكشافي، مسبار «الأمل»، مدار الكوكب الأحمر.
تجسد مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ من خلال «مسبار الأمل» ثقافة اللامستحيل التي كرستها الدولة منذ تأسيسها وأصبحت تمارسها نهجاً وعملاً، لتتواصل مسيرة الإنجازات في ظل رؤية ودعم قيادتها الرشيدة التي آمنت بقدرات وإمكانات شبابها.
لحظة أمل للبشرية جمعاء تمت صناعتها بعقول وأيدٍ إماراتية، فكان نجاح «مسبار الأمل» في الوصول إلى مدار المريخ إنجازاً تاريخياً ومصدر فخر واعتزاز ليس للإمارات فقط، بل للجميع في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي العالمين العربي والإسلامي وللبشرية جمعاء.
تسطر الإمارات قصة نجاح ملهمة للأجيال في ظل استمرار مسبار الأمل في تحقيق أهدافه العلمية متجاوزاً بنجاح كل التحديات التي واجهت المشروع بفضل جهود فريق العمل، إذ يتزامن مرور عام على الوصول الناجح للمسبار إلى مدار الكوكب الأحمر مع توالي الإنجازات العلمية التي يحققها المسبار عبر التقاطه بيانات ومعلومات قيمة وغير مسبوقة عن المريخ تنفيذاً لمهمته العلمية التي تتواصل حتى مايو 2023.
إن الإمارات حجزت بهذا النجاح مكاناً ومكانة دولية رائدة في السباق العالمي نحو استكشاف المريخ، ووضعت نفسها على عتبات سلم المجد الفضائي، بما سينعكس على مجالات التنمية والبناء والتطور الأخرى في الإمارات، ويسهم في تحقيق الأهداف التنافسية الطموحة التي تستهدفها مئوية الإمارات 2071، وكلها خطوات تبعث على الفخر والاعتزاز بما يتحقق على هذه الأرض الطيبة التي ترسم بطموحاتها ونجاحاتها وإنجازاتها وإرادة قيادتها الحكيمة، مستقبلاً مشرفاً للعرب، ونموذجاً عالمياً ملهماً ورائداً في البناء والتنمية وحسن توظيف الموارد لمصلحة الشعوب.