البيانات العلمية التي جمعتها أجهزة «مسبار الأمل» الإماراتي ضمن مهمته لاستكشاف مناخ كوكب المريخ وغلافه الجوي، على جانب كبير من الأهمية.
هذه البيانات الغير مسبوقة ستساعد المجتمع العلمي العالمي على استحداث نماذج علمية أكثر دقة للغلاف الجوي للكوكب الأحمر وتسهم في فهم أعمق لتغيراته.هذا الإنجاز الجديد يأتي تتويجاً لمسيرة التقدم المستمر والمتصاعد في مشروع الإمارات الفضائي، وهو ذروة إنجازات تحقّقت خلال الأعوام السبعة الماضية في مجال الفضاء، وهي المرحلة التي شهدت قطف ثمار الجهود المبذولة قبلها بسنوات.
فالبذرة زرعها لقاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع رواد مركبة الفضاء «أبولو»، وبعدها بدأت عربة الحلم تحث الخطى بثقة عابرة محطات متتالية، وصولاً إلى إطلاق عدد من المؤسسات والمراكز المختصة بمجال الفضاء، والتي أحدثت نقلة نوعية في وعي المجتمع بهذا القطاع ومواكبة تطلعات الإمارات في مجال الفضاء، والذي رافقته مشاريع فضائية طموحة.
لكن ما لا يقل أهمية عن مضمون المعلومات التي جمعتها أجهزة «مسبار الأمل»، هو نشرها عبر مركز المعلومات ضمن الموقع الإلكتروني لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وفي ذلك تأكيد لالتزام الدولة بمشاركة هذه البيانات العلمية القيمة مع المجتمع العلمي حول العالم، لمساعدة العلماء والباحثين والمهتمين بعلوم الفضاء على فهم الظواهر والتفاعلات التي تحدث في الغلاف الجوي لكوكب المريخ.
لقد سبق لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ أن أعلن التزامه بنشر البيانات العلمية التي يجمعها المسبار، وإتاحتها مجاناً للمجتمع العلمي حول العالم على دفعات ربع سنوية.
الإمارات تدرك أن العلم قيمة إنسانية ينبغي أن تسخّر لخدمة البشرية، وهو ليس بضاعة للاحتكار، لذلك فإن وضعها البيانات العلمية للمسبار بين أيدي الباحثين، وإتاحة هذه البيانات العلمية لاطلاع المجتمع العلمي والمختصين والمهتمين حول العالم، يؤكد استمرار الدولة في تنفيذ التزامها بالمساهمة في مسيرة التقدم العلمي للإنسانية.