تثبت الإمارات دائماً أنها الصديق الوفي للجميع، مرسخة مصداقيتها على الساحة الدولية، بوصفها حليفاً موثوقاً للجميع، وقوة أمن واستقرار وسلام في العالم كله، فمنذ تأسيسها رسخت مبادئ التسامح والانفتاح تجاه الشعوب والثقافات المختلفة، التي تنبع من رغبتها في بناء علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية على الصعيد الدولي، كأداة لإرساء أسس الاستقرار والتنمية والتعايش السلمي، حيث يعد الانفتاح على العالم من السمات الأصيلة في سياسة الدولة الخارجية، يعكس طبيعة مجتمعها الذي يتسم بالانفتاح على الثقافات والحضارات المختلفة.

كما تؤمن الدولة أن انفتاح الدول والمجتمعات على بعضها بعضاً من شأنه أن يعمق أواصر الصداقة والتقارب، ويكرس الصور الإيجابية المتبادلة فيما بينها، على نحو يدعم أجواء السلام والتفاهم والحوار على المستوى العالمي.

وتأكيداً لهذه الرؤية، تعمل الإمارات على مدّ جسور التواصل والانفتاح مع مختلف دول العالم وشعوبه، وترجمت ذلك إلى أفعال وسياسات على المستويين الداخلي والخارجي.

تسير الإمارات على مبدأ تعزيز الأمن والسلام والتنمية المستدامة في مختلف أرجاء المنطقة والعالم، متخذة من هذا المبدأ بعداً أساسياً في سياستها الخارجية، فهي حريصة على دعم جهود التنمية والبناء والتطوير في القطاعات الحيوية في الدول الشقيقة والصديقة لما فيه خير شعوبها وتقدمها، فاستراتيجية الإمارات تقوم على إظهار الصداقة تجاه جميع الثقافات والشعوب، وتعزيز قيم العمل من أجل تعاون متبادل في المنفعة مع جميع الدول لتحقيق الاستقرار العالمي.

نجحت الإمارات، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة، في بناء علاقات إيجابية مع العالم، لاسيما في الجوانب الاقتصادية والتنموية، وتمثل اليوم وجهة اقتصادية حيوية وفاعلة على خريطة الاقتصاد والتجارة والاستثمار عالمياً، وتواصل جهودها ومشاريعها الاستراتيجية لتطوير مكانتها الاقتصادية العالمية في إطار مبادئ الخمسين ومستهدفات مئوية الإمارات 2071.

لقد قدمت الدولة ولا تزال تقدم للعالم أجمع، صوراً ونماذج رائدة وأمثلة رائعة وصادقة في تحقيق مفاهيم ومبادئ الصداقة والوئام المجتمعي بين مختلف الشعوب والثقافات، وضربت أروع الأمثلة وأنبلها في تجسيد مفهوم الصداقة مع القريب والبعيد على أساس من الاحترام والتعاضد والتسامح الإنساني.