تتخذ الإمارات من الأخوة الإنسانية نهجاً ثابتاً، فمنذ تأسيسها وهي تعمل على نشر وترسيخ قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع حتى أضحت قبلة العالم ووطن السلام والأمن والأمان، حيث آمنت بأثر التسامح على البشر، وتقبل وجود مختلف الثقافات والديانات في مجتمع واحد، يتعايش بعضها مع البعض دون إثارة أي مشكلات أو نزاعات أو تعصب، مما نتج عنه مجتمع متسامح ومتعايش يسوده الأمن والسلام ويرتقي بالأخلاق الحميدة وبثقافاته المتعددة.
رسخت الدولة من مكانتها على الساحة الدولية، باعتبارها عاصمة عالمية للتسامح، وعمّقت من قيم التسامح الأصيلة لدى الأجيال الجديدة، وطرحت عدداً من التشريعات والسياسات الهادفة إلى تعزيز قيم التسامح الثقافي، والديني، والاجتماعي. كما دعت إلى تعزيز الحوار بين الأديان وتعزيز خطاب التسامح، وتقبّل الآخر من خلال مبادراتها الإعلامية الهادفة حتى أصبحت الإمارات في طليعة دول العالم أجمع، والتي تحتضن أكثر من 200 جنسية تعيش في تناغم ووفاق، ضمن مجتمع يسوده الأمن والأمان والاستقرار والازدهار، كما غدت جسر تواصل وتلاقٍ بين شعوب العالم وثقافاته، في بيئة منفتحة وقائمة على التعايش والسلام، حيث يعد التسامح أحد أهم سمات الدولة، ونقاط جذبها الحضارية والإنسانية، بقواعد راسخة.
إن الاحتفاء باليوم العالمي للأخوة الإنسانية الذي أقرته الأمم المتحدة في الرابع من فبراير من كل عام، تخليداً ليوم إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية من أبوظبي إقرار عالمي بما تبذله الدولة من أجل تعزيز قيم السلام والحوار والتسامح والتعايش محلياً ودولياً، ومدى إيمانها العميق بأهمية ترسيخ قيم الإنسانية والتسامح والتعايش، والتي جعلت من هذه القيم عملاً مؤسسياً مستداماً، رسخته وثيقة مبادئ الخمسين، نهجاً أصيلاً في منظومة القيم بالدولة، لتظل موطناً للأخوّة الإنسانية.