استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لأعضاء اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، يمثّل تجديداً لدعم دائم للجنة في جهودها لتعزيز «وثيقة الأخوة الإنسانية»، وما تحمله من قيم التآلف والتعايش والتفاهم، وإطلاق مبادرات تخدم البشرية جمعاء.
وهو مثال آخر يظهر استمرار الإمارات في العمل على ترسيخ قيم التآخي الإنساني، إذ إن البشرية في حاجة إلى هذه القيم اليوم أكثر من أي وقت مضى، في ظل التحديات المشتركة التي يواجهها العالم، وبخاصة في ظل «جائحة كورونا» التي كشفت عن الحاجة الملحة للتعاون والتضامن الإنساني.
هذا الاستقبال يعطي اللجنة حافزاً إضافياً للمضي قدماً في جهودها لإحداث أثر إيجابي في المنطقة والعالم، وهي الأهداف التي من أجلها تعمل الإمارات، ومن أجلها تدعم اللجنة في مهمتها الرامية إلى خدمة مبادئ «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي جرى التوقيع عليها في أبوظبي في الرابع من فبراير عام 2019.
حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بالإجماع يعلن يوم 4 فبراير من كل عام باعتباره «اليوم الدولي للأخوة الإنسانية»، وبدأ المجتمع الدولي الاحتفال بهذا اليوم ابتداءً من 2021. وعليه فإن لحظة الأخوة الإنسانية التاريخية التي شهدها العالم قبل ثلاث سنوات في أبوظبي تحولت الآن إلى مشروع عالمي، وبات واضحاً أن ما تقوم به القيادة الرشيدة لدولة الإمارات يمثل نموذجاً ملهماً للعديد من الدول، والعالم في حاجة ماسة إلى مثل هذه الجهود.
وبطبيعة الحال، تمثّل تلك الوثيقة التي باتت مناسبة عالمية، قوة دافعة للنهوض بالأخوة الإنسانية على المستوى العالمي، تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة للدولة وسياستها الحكيمة في دعم قضايا التعايش بين كل الناس بلا تمييز، وهو ما تحتاج إليه شعوب الأرض قاطبة.