خلال ثماني سنوات، منذ أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «الاستراتيجية الوطنية للابتكار» عام 2014، نجحت دولة الإمارات في تحويل الابتكار إلى ثقافة وحياة ونهج ودينامية لتطوير العمل الحكومي وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وباتت فعاليات «الإمارات تبتكر» حدثاً وطنياً يهدف إلى تعزيز مكانة الدولة عالمياً في مجال الابتكار وبناء القدرات، وتحفيز الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد على تبنيه كممارسة وأسلوب عمل وحياة، إلى جانب إطلاق وتنفيذ مبادرات وأفكار مبتكرة نوعية.
الإمارات التي تشهد اليوم انطلاق فعاليات «الإمارات تبتكر 2022» عززت موقعها كإحدى أبرز الدول الحاضنة للابتكار عبر اعتماد سلسلة كبيرة من القوانين والمبادرات والاستراتيجيات التي أسهمت في جذب واستقطاب المبدعين والمبتكرين إليها من مختلف أنحاء العالم.
إن تحويل الابتكار إلى نمط إداري مستدام في سياق تطوير العمل الحكومي وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، بات سياسة صاعدة معتمدة على التخطيط الدقيق والاستراتيجيات المستقبلية التي أثمرت عن تربع الدولة على المركز الأول عربياً و33 عالمياً في مؤشر الابتكار حسب تقرير المنظمة العالمية للملكية الفكرية لعام 2021.
ولم تكن النتائج التي حققتها الإمارات في مجال الابتكار وليدة الصدفة، بل نتيجة منهج واضح المعالم في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار تتضمن عشرات المبادرات الوطنية، إلى جانب المجالات التشريعية والاستثمارية والتكنولوجية والتعليمية والمالية، ما يؤدي إلى تحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة للدولة خلال السنوات المقبلة.
ووفاء لسياستها ولأهدافها الطموحة، لن تتوقف الإمارات عن السعي الحثيث والمستمر إلى تعزيز قدراتها في مجال التنمية المستدامة القائمة على الابتكار وصناعة العقول القادرة على الإبداع.
إنها سياسة تهدف إلى الاستثمار في المواطن والارتقاء بمعارفه في مجالات الإبداع، ولعل الإنجازات التي تحققت شاهدة على صوابية هذا المنهج، ومؤشر على أن القادم أفضل.