منذ تأسيسها، تبنّت الإمارات منهجاً فريداً في تعزيز قيم التسامح والحوار والتعايش، واحترام وقبول الآخر، حتى غدت جسر تواصل وتلاقٍ بين شعوب العالم وثقافاته، في بيئة منفتحة وقائمة على التعايش والسلام. تُعدّ الإمارات مثالاً حياً للتسامح والإدماج والتعددية الثقافية، حيث تضم أكثر من 200 جنسية، تنعم بالحياة الكريمة والاحترام.

وحظيت الإمارات بإشادات دولية بجهودها الحثيثة، ومبادراتها وبرامجها الرامية إلى تعزيز التسامح ومكافحة الإرهاب والتطرف، وهو ما تترجمه المؤشرات العالمية، فالتسامح من القيم الراسخة في المجتمع الإماراتي الأصيل.

لقد آمنت الإمارات بأن التسامح هو بوابة الخروج من جميع الأزمات، وأن إرساء أسس التعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمعات، يقود نحو الاستقرار والازدهار في المجالات كلها، وعلى جميع الأصعدة. كما لم تتوانَ منذ تأسيسها عن تقديم المساعدات العاجلة للدول المحتاجة والمتضررة والمنكوبة، ومدت أياديها البيضاء للجميع، دون استثناء، وسما عطاؤها، وتخطى جميع الحدود والجغرافيا.

وانطلاقاً من الإيمان بأن الإنسان محور الحياة، تولي القيادة الرشيدة، حياته وصحته وسلامته، أولوية قصوى، حيث حققت الإمارات إنجازات فريدة، محلياً وإقليمياً ودولياً، وخصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والفضاء والطاقة، ومشاريع البنية التحتية، ونجحت في تجاوز التحديات عبر التخطيط الاستراتيجي المُحكم، والرؤية الاستشرافية الثاقبة، والتكيف مع التطورات العالمية.

تجسد الدولة دوراً مهماً في تحقيق الازدهار العالمي، من خلال مواجهة التحديات العالمية الراهنة والمستقبلية، ووضع الحلول المبتكرة لها، لصناعة مستقبل مزدهر للأجيال المقبلة، إذ تعمل رؤية الإمارات لمرحلة ما بعد جائحة «كورونا»، على الانطلاق إلى حياة أكثر انتعاشاً، وأقوى ازدهاراً، خاصة من الناحية الاقتصادية، نموذج يستطيع خلق فرص جديدة، والتكيف مع تغييرات جيواقتصادية ضخمة، ويحافظ على القيم النبيلة والمبادئ السامية.