حرص ومشاركة وريادة

ت + ت - الحجم الطبيعي

مثلما هي في كل شيء، الإمارات مصمّمة على الريادة في قضية تشغل بال الإنسانية جمعاء، ألا وهي التغير المناخي وأهمية حماية الأرض من تداعياته، إذ إن للإمارات دوراً رائداً في الحفاظ على البيئة ومبادرتها الاستراتيجية للتحول إلى الطاقة الخضراء وتحقيق صفرية الانبعاثات الكربونية بحلول العام 2050.

الحديث هنا يدور عن تصميم الإمارات على تحقيق صفرية الكربون واستدامة الطاقة النظيفة، بالتزامن مع النمو الذي تشهده الدولة واستمرارية الطلب على الغاز، ومن خلال استثمار مليارات الدولارات في مشاريع ضخمة لإطلاق موارد الغاز الحامض، وهو أكبر مشروع لتطوير الغاز عالي الحموضة في العالم.

حرص الإمارات علـى البيئة وحماية الأرض من تداعيات التغير المناخي لا يقتصر على مشاركتها في كل مشروع من شأنه الإسهام في تحقيق هذا الهدف، بل ارتقت هذه المسألة من الحرص إلى المشاركة، ومن ثم إلى الريادة، فالدولة تضع تغيّر المناخ على رأس قائمة أولوياتها، حيث أنشأت وزارة مختصة بشؤون التغيـر المناخـي والبيئة، وفتحت له ملفاً على قدر التحديات التي تواجه العالم، وتواصل اقتراح الحلول والتشـريعات والخطط والاستراتيجيات والسياسات للتخفيـف من تأثير تغير المناخ، وتشارك بفعالية في الجهود الدولية في هذا المجال.

وفي هذا الصدد، يتواصل العمل على إعداد النموذج الوطني المتكامل للطاقة، في خطوة هي الأولى نحو تصميم مستقبل القطاع وخريطة طريق لمرحلة جديدة من الاستدامة وصياغة تشريعات واستراتيجيات لرفع مساهمة القطاع الخاص في الطاقة النظيفة وضمان موثوقية القطاع، فيما تتركز الخطط المقبلة للعقد المقبل على رفع مساهمة الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة الطاقة وخفض انبعاثات الكربون.

وعلى أرض الواقع، أنجزت الدولة العديد من المشاريع الضخمة التي ستسهم في تحقيق رؤية الدولة في الوصول إلى صفر انبعاثات كربونية بحلول العام 2050، ولا يمكن لقضية أن تشغل بال الشعوب والمجتمعات وتهم البشرية كلها أن تكون إلا في صميم اهتمام الإمارات وعلى رأس جدول أعمالها.

طباعة Email