ليس لأحلام الإمارات سقف ولا حدود. كل ما من شأنه إضافة رافد للتنمية الشاملة تقوم به، وكل ما يخدم رفاهية شعبها والمقيمين على أرضها وزائريها، تبادر إلى تبنّيه وتحويله إلى سياسة تضع لها خططاً تنفيذية. هذا ينطبق على كل مجالات التنمية الاقتصادية ودوائر الخدمة الاجتماعية. لذلك تحقق الدولة خلال فترات متقاربة إنجازات جديدة وتحتل مراكز متقدّمة في مختلف المؤشرات.أمس، جاء تقرير منصة «ماغنت» حول «أسواق رأس المال المخاطر وحالة تمويل المشاريع الناشئة في الشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا وباكستان لعام 2022، بمؤشر جديد إذ حلّت الإمارات في المرتبة الأولى إقليمياً، على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا، في جذب رؤوس الأموال المخاطرة المستثمرة في المشاريع الناشئة.

أهمية هذا التقرير تكمن في استناده إلى معطيات الواقع، حيث يصف الإمارات بأنها السوق الأكثر نشاطاً في الشرق الأوسط وإفريقيا، بعدما نجحت في استقطاب رؤوس أموال تجاوز إجماليها للمرة الأولى في تاريخ الدولة حاجز مليار دولار، محققاً نحو 1.165 مليار دولار في 2021، ومحققة في الوقت ذاته قفزة نمو كبيرة مقارنة بعام 2020، بنسبة تصل إلى %93.

إذن، نحن بصدد إنجاز جديد يضاف إلى سجل حافل للدولة بفضل الرؤية السديدة لقيادتها الرشيدة في تنمية وتنويع اقتصادها وتوفير منظومة متقدمة لريادة الأعمال والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وترسيخ مكانتها كوجهة أولى للأعمال والمشاريع الريادية في المنطقة والعالم، وبما يتناسب مع مستهدفات الخمسين ومحددات مئوية الإمارات 2021، وبما يخدم التميز الشامل لجميع المجالات.

هذه النتيجة تمثل كذلك دليلاً على قوة السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي تم تنفيذها لتعزيز تنافسية وجاذبية بيئة الأعمال وأنشطة ريادة الأعمال في الدولة، وهي رسالة واضحة بأن الإمارات قادرة على جذب أفضل الاستثمارات النوعية، مثلما هي أهل للمنافسة على التميّز باستمرار.