القائد الإنسان

ت + ت - الحجم الطبيعي

16 عاماً مرت على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في الإمارة، حقق سموه خلالها إنجازات عظيمة سطرها التاريخ بأحرف من نور في أنصع صفحاته.

16 عاماً كان خلالها محمد بن راشد رائداً للمبادرات الإنسانية، فمنذ الذكرى الـخامسة لتوليه مقاليد الحكم في إمارة دبي، دأب سموه، كقائد إنسان، على توظيف هذه المناسبة في الرابع من يناير كل عام من أجل تقديم أعمال إنسانية متعدّدة، تعبيراً عن الاهتمام بمختلف فئات المجتمع.

وهل من رؤية إنسانية أعمق من أن يطلب سموّه في الرابع من يناير عام 2011، من المهنئين توجيه ميزانيات الإعلان الخاصة بتلك المناسبة، إلى الجمعيات الخيرية في الدولة، وبخاصة التي تعنى بالأيتام؟

لم يغب عن ذهن سموّه في تلك المناسبة تعميم الخير وبث روح التماسك المجتمعي في دولة الإمارات، إذ يخاطب الأيتام قائلاً: جئت هنا إلى هذا المكان الصحراوي كي ألتقيكم كأولادي، فأنا اليوم والدكم.

لم يختلف الأمر في الذكرى التالية عام 2012، عندما عاد سموّه ليؤكد مجدداً ضرورة استبدال الاحتفالات والفعاليات الخاصة بهذه المناسبة بتكريم الأمهات، لما لهنّ من عطاءات جليلة في خدمة الوطن وأبنائه، إذ يعتبر سموّه الأمهات سر وجودنا في هذه الحياة ومصانع القادة.

هذا مجرد غيض من فيض الإنسانية المتجلّية بمبادرات سموّه المتعاظمة، إذ يعتبر أن النجاح لا يكمن في عدد المشاريع المنجزة، ولا في عدد المؤشرات المحقّقة، بقدر ما يكمن في سعادة الناس، وذاكرة الوطن والأجيال.

وغني عن القول، إن الهدف الأعظم لمبادرات محمد بن راشد يتجسد في كون الإمارات هي البيت الكبير، والعنوان العظيم، والهوية الأصيلة، وأن تبقى روح الاتحاد مصدر الإلهام لجميع أبناء الوطن.

طباعة Email