جواز دبي اللوجستي العالمي

تعاملت دبي مع تحديات فيروس «كورونا» المستجد بكفاءة عالية منذ اللحظة الأولى للإعلان عنها جائحة عالمية، ووظّفت قدراتها وإمكاناتها في مواجهتها، والحد من انتشارها، والتغلب على آثارها.

وحققت ذلك بتضافر مجتمعي تام، فتميزت بقدرتها على الجمع بين طاقات الجميع في بوتقة واحدة، إذ تضافرت جهود المجتمع والقطاعين الحكومي والخاص مع جهود الحكومة الرشيدة، التي تصدت بجدارة لواجباتها المجتمعية ومسؤولياتها الإنسانية.

في سياق ذلك كله، اجتهدت دبي في ابتكار وسائل وأساليب جديدة، تسهل استعادة نمط الحياة الطبيعي بسرعة أكبر، أو توفر بدائل عملية لأنماط النشاط التي تعذر اعتمادها في وقت الجائحة، وكذلك تصميم تدابير تسمح باستئناف الأنشطة الإنسانية والاقتصادية، ومن هنا، جاءت مبادرة «الجواز اللوجستي العالمي»، المُصممة لتسهيل تدفق التجارة الدولية، إسهاماً متميزاً، يعكس روح الابتكار في الإمارات، ويمثل جزءاً أساسياً من استجابة الاقتصاد العالمي لتعزيز التجارة الدولية في مواجهة أزمة «كوفيد19».

وفي الواقع، إن مبادرة «الجواز اللوجستي العالمي»، باتت أكثر من ضرورية مع بدء تعافي الدول والاقتصادات من تداعيات الجائحة، فكان لا بد من إيجاد سبل مبتكرة، تكفل تعزيز التعاون الدولي، وتوفر الظروف والمعلومات والحوافز المناسبة للأعمال، لتشجيع إطلاق الإمكانات الكاملة للتجارة العالمية.

إن مسيرة التنمية في دولة الإمارات تقوم على ركائز عدة منها طرح المبادرات والأفكار والبرامج المبتكرة، التي من شأنها أن تمكّن من دفع اقتصاد المنطقة والعالم قُدماً، وبما يعود بالنفع على شعوب يجمعها هدف واحد، وهو الارتقاء بالحاضر وضمان المستقبل الأفضل للأجيال القادمة.

إن النجاح الذي حققته مبادرة «الجواز اللوجستي العالمي»، خلال عام من إطلاقها، يعد مثالاً على قوة الأفكار وروح الابتكار، التي تنطلق من دبي.

طباعة Email