ليبيا والغد الأفضل

تتجه ليبيا نحو تحقيق المعادلة الصعبة والمتوازنة بفرض دولة القانون وإجراء المصالحات الوطنية وإنهاء المرحلة الانتقالية، وتتطلب هذه المرحلة تماسك المجتمع وترسيخ التوافق وفرض قوة الدولة، بما يساهم في تنظيم انتخابات شفافة تساهم في الانطلاق نحو مستقبل واعد يحقق الآمال في العيش الكريم.

اعتماد الحوار والتوافق كنهج لإدارة الأزمة بين مختلف الفرقاء الليبيين، هو تجسيد حقيقي وواضح للإرادة الليبية وقدرتها في مواجهة التحديات بتبصر، وقد أعطى نظرة تفاؤلية لمستقبل أفضل بعيداً عن الخلافات والصراعات.

وتبدو بوادر انطلاق ونجاح مشروع دولة المؤسسات واضحة ومدعومة من قبل الشعب ودول الجوار والأشقاء العرب والمجتمع الدولي، إذ شددت دولة الإمارات في أكثر من مناسبة على موقفها الثابت تجاه دعم ليبيا الشقيقة وتحقيق تطلعات شعبها نحو الاستقرار والتنمية والوحدة.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة استعداد دولة الإمارات لتقديم جميع أوجه الدعم والتعاون للتغلب على التحديات القائمة، ومواصلة العمل مع الأطراف الإقليمية والدولية من أجل تعزيز أركان السلام والاستقرار وفق ما يتطلع إليه الشعب الليبي الشقيق.

إن ليبيا تتمتع بكل ما يجعلها دولة مستقرة وناجحة في الوقت نفسه، وعليها الاستفادة من الدعم العربي لها والالتزام بالمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، ويؤيده المجتمع الدولي، والذي يرتكز على الاستقرار على الأرضية التوافقية التي تسمح بإجراء انتخابات رئاسية، تنهي المرحلة الانتقالية، فخيار التوافق هو السبيل الوحيد لتذليل الصعوبات التي تقف عائقاً أمام الفرقاء للخروج كلياً من الأزمة، ووضع البلاد في الاتجاه الصحيح نحو دولة المؤسسات التي تحقق الاستقرار والتنمية.

طباعة Email
#