ردع إرهاب الحوثي

قرار أمريكا بفرض عقوبات على اثنين من قادة ميليشيا الحوثي بسبب جرائم الحرب في مأرب، جاء ليؤكد أن المجتمع الدولي سئم من ممارسات الحوثيين، وأنه ما لم يُمارس الضغط اللازم فإن الوضع اليمني سيترك أثراً واسعاً في المنطقة، حيث إن الميليشيا لا تتمرد على الشرعية فحسب، بل على المجتمع الدولي، وذلك من خلال رفضها تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، لذلك فقد حان الوقت لردعها وعدم غض الطرف عن هذه الجرائم، أو عدم معاقبة مرتكبيها. استمرار الميليشيا إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة على المملكة العربية السعودية، وتصعيد جرائمها في مأرب وتعز يعد رسالة واضحة للعالم بأن الحوثي لا يريد السلام ، بل هناك إصرار منه على السيطرة على مأرب لاستخدامها ورقة مساومة في المستقبل، حيث أضحت المتاجرة بحقوق المدنيين الوسيلة الوحيدة للميليشيا لتأمين عمليتها العسكرية.

لم يمر اليمن بمرحلة أسوأ مما هو عليه اليوم في ظل عبث الحوثيين، ويحتاج إلى أن يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة تجاه الشعب اليمني، ويحس بمعاناته، ووضع حد للسلوك الإجرامي لميليشيا الحوثي بكل ما فيه من تدمير وقتل ووحشية.

لا شك بأن الحوثي يخسر يومياً ثقة دول العالم بالنظر لاستمراره في التعنت والكذب، حيث لم يقدم مراراً وتكراراً أي نية حسنة، وإن قبل بالحوار أو التفاوض في مرحلة ما من مراحل هذا الصراع، فكان ذلك نتيجة لتطورات عسكرية معينة، حيث لم يتقيد بأي من الضوابط الشرعية والإنسانية والأخلاقية، انطلاقاً من أجندته العدائية تجاه الشعب اليمني والمنطقة بصورة عامة.

طباعة Email
#