إرادة التعافي

تضافرت الجهود الحكومية والمبادرات المجتمعية في مواجهة الجائحة، لتحقق نموذجاً متميزاً في التعامل مع الظروف الطارئة بمرونة، مكنت من الانتقال السريع إلى الدخول في مرحلة التعافي، وضبط معدلات الإصابة، من خلال الإجراءات الاحترازية، ثم من خلال تعميم التطعيم بلقاحات «كوفيد19» بوتيرة سريعة، بما عكس إرادة تعافٍ قوية وسريعة، تؤهل دبي لاستعادة مظاهر الحياة الطبيعية، ومكنتها فعلاً من تعزيز الإيجابية في المجتمع، عموماً.

وفي الواقع، إن الخطط والاستراتيجيات التي وضعت لمواجهة الجائحة، والإمكانات التي وفرتها الحكومة الرشيدة، قد مكنت أعضاء خط الدفاع الأول، من القيام بواجبهم على أكمل وجه، والاضطلاع بدور حاسم في حماية الأرواح، وتحصين المجتمع، وتمكينه من التعامل الآمن مع ظروف الجائحة، والتكيف مع الإجراءات الاحترازية.

ومما لا شك فيه، إن المستوى المتحقق في مجال السيطرة على الحالة الوبائية، وتوفير اللقاحات وافتتاح مراكز التطعيم المنتشرة في مختلف مناطق دبي، فتح المجال أمام التفرغ لتحييد التأثيرات الجانبية التي أفرزتها الجائحة، ما يرسم صورة متفائلة عن قرب عودة الحياة الطبيعية بكل زخمها، على المستوى الإنساني والاجتماعي.

من جهة أخرى، فإن ثقة المجتمع بالإجراءات التي اتبعت في التعامل مع الجائحة، أظهرت مستوى التضامن والتكافل المجتمعي، المقرون بالوعي بأهمية الالتزام العام بتلك الإجراءات، في سبيل تحقيق أفضل النتائج بأقل وقت ممكن.

إن هذه المعطيات، كلها، إنما تظهر بالدرجة الأولى جدارة دبي في التعامل بمرونة مع التحديات والتغلب عليها. وكذلك قدرتها على إدارة جهد عام متعدد المستويات والأدوات، مبني على معادلة تتكامل فيها الطاقات والجهود، وهو ما شكل خطوة نوعية باتجاه التعافي.

طباعة Email
#