00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الحوثي عدو السلام

ت + ت - الحجم الطبيعي

على الرغم من المبادرات الطيبة، التي قدمت في سبيل تحقيق السلام في اليمن، ما زالت الميليشيا الحوثية مستمرة في عدوانها وتصعيدها العسكري، ما يرسل إشارة واضحة أنها غير مهتمة، وليست جادة، بتحقيق أي تقدم في عملية السلام، فمن يتأمل خيراً في الحوثي بشأن السلام في اليمن، فهو واهم، إذ لم تظهر الميليشيا أي نية حسنة، على مدى سنوات منذ انقلابها، بل أثبتت للعالم أنها لا تؤمن بالقوانين ولا الإنسانية، وأنها حريصة على إطالة أمد الحرب، إذ استغلت المفاوضات سابقاً لكسب الوقت.

ولا شك في أن اليمنيين يمرون بأحلك الظروف العصيبة في تاريخهم نتيجة استمرار البطش الحوثي وامتهان حياتهم، وأضحت المتاجرة بحقوق المدنيين الوسيلة الوحيدة للميليشيا لتأمين عملياتها العسكرية، ولا سيما أن الوضع يزداد خطورة يوماً بعد آخر، ما يستدعي اختراقاً سياسياً ودبلوماسياً عاجلاً لإحداث تغيير في المشهد المأساوي الراهن، واتخاذ قرارات شجاعة بإجبار الحوثيين على وقف كلي للتصعيد، ووضع حد للانتهاكات والجرائم التي يرتكبونها في عموم اليمن بكل السبل الردعية، وفرض السلام عليهم بقوة القانون، إذ كلما استمر الصمت الدولي، ازداد الحوثيون عنجهية في تهديد الأمن والسلم الدوليين، بعدما انفلتت الميليشيا من كل عقال، ولم تعد تكترث إلا بمصالحها الذاتية.

خلاصة القول، إن جرائم الحرب، التي ترتكبها ميليشيا الحوثي في مأرب والضالع، لا ينبغي غض الطرف عنها أو تجاهلها وعدم معاقبة مرتكبيها، بل يجب أن يكون تجاوز هذه الميليشيا وإجرامها دافعاً لحشد الجهود لتفعيل القرارات الأممية ذات الصلة بالشأن اليمني، لوضع حد لهذا التدهور، وتخليص اليمن والمنطقة من شرور وعبث الحوثيين.

طباعة Email