100 مليون رسالة إنسانية

بدا واضحاً منذ اللحظة الأولى، التي أطلق فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حملة «100 مليون وجبة»، بأنها ستلقى استجابة قوية عريضة، وتحقق أصداءً واسعةً؛ فمبادرات سموه الإنسانية المتتابعة تكتسب زخماً منذ الإعلان عنها، لما فيها من رؤية تستشرف الحاجات الحقيقية للمجتمعات.

وهذا على وجه التحديد ما شهدته حملة «100 مليون وجبة»، التي دخلت في سجل التاريخ باعتبارها الحملة الأكبر لإطعام الطعام في 30 دولة في شهر رمضان من غانا غرباً حتى باكستان شرقاً، وفي القلب منها العالم العربي، لتقديم الدعم الغذائي للمحتاجين والأسر المتعففة، والمساهمة في التغلب على تحدي الجوع في العالم.

وفي الواقع، فإن الحملة، التي استندت إلى رؤية سموه الثاقبة، باتت اليوم الحدث الإيجابي الأهم في العالم، والمبادرة الأبعد أثراً في مكافحة الجوع في العالم. وهو الهدف الذي تحرص الإمارات على أن تكون في طليعة العاملين على تحقيقه.

ومن اللافت أن الحملة، التي حققت هدفها المعلن منذ الأيام الأولى لإطلاقها، باتت تأخذ زخماً أكبر، ويتسع نطاق المستجيبين لها، والمنخرطين في العمل بها، كما تتسع قائمة المشمولين بعنايتها.

إن حملة «100 مليون وجبة»، هي نموذج لفكر سموه الإنساني الريادي، ومبادراته المبتكرة، التي تحرك في المجتمعات أفضل ما فيها، كما تمثل أفضل إحياء لمثل وقيم الشهر الفضيل، التي تهدف إلى تعزيز قيمة التكافل في المجتمعات. وهي من هنا، ومن نجاحاتها، باتت تمثل دعوة عالمية، تحمل قيم الإسلام السمحة إلى آفاق الإنسانية الواسعة.

إنها ليست فقط «100 مليون وجبة»، ولكنها، كذلك، 100 مليون رسالة إنسانية.

طباعة Email