تعاون وتضامن

مثّل يوم أمس يوماً إماراتياً للتضامن مع جمهورية الهند الصديقة وشعبها، الذي يمر بظروف طارئة استثنائية، في ظل ارتفاع حالات الإصابات والوفيات المسجلة يومياً، في تطوّر يسترعي انتباه العالم، ويستدعي تعاوناً وتعاضداً دولياً في مواجه الأزمة الصحية، التي يمر بها هذا البلد، الذي يعتبر موطناً لواحدة من أعرق الثقافات ومكونات الحضارة الإنسانية.

ولم يقتصر التضامن الإماراتي على إضاءة أبرز المعالم العمرانية في الدولة بعلم جمهورية الهند الصديقة، بل وتجسد كذلك منذ بدايات تفشي الجائحة بالتنسيق والتعاون الحثيث بين حكومتي ومؤسسات البلدين في مجال التصدي لفيروس «كورونا» المستجد، ما يشكل لليوم نموذجاً للتعاون والتعاضد الدولي البنّاء في مواجهة هذه الجائحة واحتواء تداعياتها الإنسانية.

إن التعاون الإماراتي الهندي، في مواجهة جائحة «كورونا»، إنما يبرز عمق العلاقات التاريخية الاستراتيجية التي تربط بين البلدين الصديقين في المجالات كافة، التي شكلت أرضية صلبة نهضت عليها الاتصالات بين قيادة البلدين الصديقين وكبار المسؤولين فيهما، خلال الفترة الماضية، وركزت على بحث سبل تعاون مؤسساتهما المعنية في مواجهة انتشار جائحة فيروس «كورونا»، وهو ما أثمر أشكالاً متعددة من التعاون تضمنت تسهيل عملية إجلاء الرعايا، وتبادل الخبرات العلمية والصحية، وتقديم المساعدات والإمدادات الطبية، والتعاون على الصعيد البحثي وتبادل الخبرات وتطبيق التقنيات المتقدمة لإجراء الفحوصات.

إن العلاقات التاريخية الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، تظهر بوضوح نهج الشراكة والتعاون من أجل المستقبل، وجهود إرساء أسس للتعاضد الدولي، لما فيه خير شعبي البلدين الصديقين والإنسانية.

طباعة Email