تضامن مع العراق

تقف الإمارات، قيادةً وحكومةً وشعباً، إلى جانب العراق الشقيق، وتتضامن مع شعبه في الحادثة التي شهدها مستشفى ابن الخطيب في العاصمة بغداد، المخصّص لعلاج المرضى المصابين بفيروس «كورونا»، التي راح ضحيتها العشرات بين قتلى ومصابين.

لقد وقفت الإمارات ولا تزال تقف إلى جوار البلد الشقيق، ولا تدخر جهداً في إعانته على استعادة أمنه واستقراره ودوره وموقعه العربي، انطلاقاً من قيم التضامن والعمل العربي المشترك، وتجسيداً لسياسة الدولة الخارجية في دعم أمن واستقرار المنطقة. كما لم تدخر جهداً في المساهمة بالحفاظ على الإرث الحضاري في العراق، وإعادة ترميم معالمه التاريخية وشواهده الحضارية، باعتبارها إرثاً إنسانياً مشتركاً.

لقد كان العراق ولا يزال بالنسبة للإمارات، كما لبقية العالم العربي، عمقاً استراتيجياً مهماً، وخزاناً لطاقات عربية مبدعة، يمكن لها متى ما توفر الأمن والاستقرار أن تكون في طليعة الإسهام العربي في الحضارة الإنسانية، ورافعة ترفد التنمية في مختلف البلدان العربية بتجارب ريادية، وأفكار مبتكرة.

سيبقى العراق، الذي يستمد حضوره ودوره من عمقه العربي، أكبر من المحن، وأبقى من الحوادث الطارئة. كما سيظل ركيزة أساسية في العمل العربي المشترك، وفي السعي نحو بناء مستقبل المنطقة، بإرادة أبنائها، بعيداً عن التدخلات الخارجية، أو إملاءات أصحاب الأجندات الملتوية.

وعسى أن يكون الحادث الأليم، خاتمة أحزان الأشقاء في العراق، ونهاية للفصول الدامية التي شهدها البلد الشقيق خلال العقود الماضية، ومنطلقاً لشق طريق نحو مستقبل مشرق واعد، وبدء عهد جديد، يسوده الأمن والاستقرار، والعمل والبناء.

طباعة Email