رسوخ اقتصادي

الاستقرار الاقتصادي في أي دولة، هو معيار لنجاح سياساتها المالية والاقتصادية، كما أنه مؤشّر على الرؤية بعيدة المدى للقيادة والحكومة، والتي تفترض وجود ظروف سيئة، ووضع خطط ورؤية استباقية لمواجهتها.

إن استقرار الاقتصاد في الإمارات هو نتاج شامل لعناصر كثيرة مترابطة، حيث دأبت الدولة على تصدّر المراكز الأولى في مختلف المجالات، واستطاعت أن تحقق هذه الإنجازات بفضل الجهود الكبيرة والمتواصلة التي تبذلها القيادة الرشيدة في سبيل تعزيز تنافسية اقتصاد الدولة، وزيادة جاذبيته للاستثمارات والأعمال، ما جعلها ريادية في المنطقة والعالم، ويؤكد صوابية رؤية القيادة وتوجيهاتها، وتكامل الجهود بين مختلف القطاعات والمؤسسات، ويدل على أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو الانضمام لقائمة أفضل 10 اقتصادات في العالم، بفضل قدراتها التنافسية التي تؤهلها لمزاحمة الاقتصادات العالمية المتقدمة.

إن التعديلات الأخيرة التي أجرتها حكومة دولة الإمارات على قانون الشركات التجارية، وأتاحت بموجبها للمستثمر الأجنبي التملك بنسبة 100 % والاستثمار في غالبية القطاعات الاقتصادية، وإزالة شرط وكيل الخدمات للشركات الأجنبية التي ترغب بالعمل في الدولة، والوارد في تعديلات قانون الشركات، والذي بدأ العمل به منذ الأول من أبريل الحالي، تبعث برسائل قوية لكل الجهات الاستثمارية، وأصحاب الأعمال من مختلف دول العالم، بأن البيئة الاستثمارية في الإمارات آمنة، وتوفر كل المقومات التي تدعم نجاحهم، وتحقيق مصالحهم.

هذا وغيره من القرارات الجريئة والصائبة، جعلت الإمارات ضمن أكثر دول العالم جذباً للاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن صدارتها على المستوى الإقليمي، وجعلها الأسرع تعافياً من الجائحة وتداعياتها.

طباعة Email