نقلة نوعية حول المناخ

تؤمن دولة الإمارات بأن برامج التنمية يجب أن تدعم السياسات البيئية، وقد بدأت في ذلك مبكراً في سبيل تمكين المواءمة بين سياسات النهوض الاقتصادي والتكنولوجي وبين حماية البيئة، لأن واحداً من التحديات الفكرية التي تواجه التقدم في هذا العصر، هو تصوير البعض للتقدم وكأنه ضد الطبيعة.

من هنا أيضاً تأتي أهمية ما عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في كلمته الشاملة خلال قمة القادة التي عُقدت عن بُعد، حول المناخ، واستضافتها الولايات المتحدة، أمس، التزام دولة الإمارات بتحويل تحديات التغير المناخي إلى فرص مستقبلية للجيل القادم، واستعداد الدولة للعمل عن قرب مع المجتمع الدولي والقطاع الخاص لتحقيق نقلة نوعية في الاستجابة العالمية للتغير المناخي.

لقد بات العالم أمام منعطف أخلاقي منذ عقود بسبب التأخر في معالجة احترار كوكب الأرض وتقليل الانبعاثات الكربونية، الأمر الذي يرتد على العالم سنوياً على شكل كوارث طبيعية أو تغيرات بيئية تفاقم معيشة الإنسان على هذا الكوكب، وعليه باتت المسؤولية الأخلاقية تجاه الحياة تحتم على العالم إطلاق استراتيجيات موحدة ومعايير عالمية للحفاظ على الحياة على الكوكب وتقليل الانعكاسات السلبية للتنمية من النواحي البيئية، وهو التحدي الأبرز الذي نجحت فيه دولة الإمارات ودول أخرى عديدة، حيث من المهم ضبط شهية الربح لدى الجهات الساعية لتحقيق عائدات سريعة في مختلف أنحاء العالم، وذلك عبر استراتيجية شاملة تربط بين التقدم والأخلاق وسياسات المناخ.

طباعة Email