رهان رابح

تراهن الإمارات على التزام السكان بالإجراءات الاحترازية بما يتعلق بالجائحة خلال شهر رمضان المبارك، ليس فقط اعتداداً بالمحظورات الطبية، ولكن تقيداً بالواجبات الشرعية، التي تحتم على المسلمين الحفاظ على أنفسهم، وعدم إيذاء غيرهم، والوقاية من الشرور والأذى.

لقد حددت الدولة مجموعة من اللوائح والقرارات الهادفة لضبط أعداد الإصابات اليومية بفيروس «كورونا» المستجد خلال شهر رمضان المبارك، وقطع الطريق أمام تحول الشهر الفضيل وما يرتبط به من عادات وسلوكيات دينية ومجتمعية إلى سبب لاعتلال منظومة مواجهة الفيروس. وفي هذا السياق، فإن في جوهر استراتيجيات مؤسسات الدولة التي تعمل على مواجهة الوباء رهان على ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي والحرص الشعبي العام على منع اعتلال منظومة المواجهة الشاملة مع الفيروس خصوصاً بعد النجاح في خفض مؤشر الإصابات اليومية.

وفي هذا السياق، جاءت القرارات الاستباقية، مدعمة بفتاوى شرعية، تؤكد على تكييف أداء العبادات والعادات الاجتماعية، التي يتميز بها الشهر الفضيل، مع الأوضاع الصحية المستجدة، حيث تقرر عدم السماح بإنشاء خيم الإفطار العائلي أو المؤسسي أو في مكان عام لتناول وجبات جماعية، أو تقديم وتوزيع وجبات الإفطار أمام المنازل والمساجد، كما حثت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الجميع على تجنب تجمعات المجالس في ليالي رمضان، والابتعاد عن الزيارات العائلية.

وفي الواقع، كانت وما زالت دولة الإمارات متفوقة في إقامة الشعائر الدينية، والحفاظ عليها. وهي اليوم تقيمها وتحافظ على جوهرها من خلال تنفيذ أحكام الشريعة السمحة، وتعاليم الدين الحنيف، بوضع أولوية للحفاظ على المجتمع وأفراده، وعلى الحياة بقطاعاتها كافة.

إن الإمارات تراهن على التزام السكان، لطالما كان ذلك رهاناً رابحاً، تعززه الثقة بالقيادة الرشيدة ورؤيتها.

طباعة Email