علاقات أخوية

آفاق واسعة تفتحها زيارة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إلى الدولة، وتضع العلاقات بين البلدين الشقيقين على مسار توسيع آفاق التعاون، لا سيما على صعيد التبادل التجاري والشراكة الاستثمارية وتبادل الخبرات الفنية في مجال البنى التحتية. كما أنها توفر للإمارات ظروفاً موضوعية لمد يد المساعدة اللوجستية للبلد الشقيق، لا سيما في مجال تطوير الموانئ العراقية وتأهيلها.

إن العراق، بحضارته وتاريخه المجيد وإرثه الثقافي في الأدب والشعر والعلوم والطب، وغيرها من الأمجاد التي سطرها شعب بلاد ما بين النهرين، يبقى إرثاً ملهماً. بينما تمتلك دولة الإمارات تجربة رائدة في استخدام الذكاء الاصطناعي في الإدارة والاقتصاد والاستثمار والتجارة والبنية التحتية، ما يؤسس لعلاقة تكاملية بين البلدين الشقيقين في مجالات عدة.

وفي الواقع، فإن من الأسس الموضوعية التي تضفي الكثير من الدفء على العلاقات بين البلدين الشقيقين، ما قدمته قيادة دولة الإمارات من دعم ومساندة للشعب العراقي، في إعادة بناء ما دمرته الحرب، لا سيما في إعادة تأهيل المساجد والأوابد التاريخية والكنائس وسائر المباني التاريخية التي تشهد على حضارة العراق وشعبه.

ومن المؤكد أن إعلان دولة الإمارات استثمار ثلاثة مليارات دولار في جمهورية العراق الشقيق، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وخلق فرص جديدة للتعاون والشراكة ودفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي والتنموي لدعم الشعب العراقي الشقيق، له أثره الإيجابي، ذو الطابع الاستراتيجي، ويمثل عاملاً فاعلاً في إعانة العراق الشقيق على تفعيل دوره العربي.

إن الطابع الأخوي التاريخي للعلاقات الإماراتية العراقية، يحتم الحرص على تعزيز التعاون وتطوير آفاقه بما يخدم المصالح المشتركة.

طباعة Email