ثقة متنامية بدبي

دبي حاضرة بإيجابية في المؤشرات العالمية والمحلية، وتحقق مراكز مرموقة تعكس مكانتها الريادية وجهوزيتها العالية للاستجابة لمختلف الظروف والتحولات الطارئة، التي شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية، مدعومة بالسياسات المالية والاقتصادية الحكيمة، والخطط والاستراتيجيات الدقيقة، وكذلك روح دبي التي تستشرف المستقبل، والسباقة إلى إيجاد الحلول المبتكرة.

في هذا السياق يأتي ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك في دبي، خلال الربع الأول من العام الجاري، مسجلاً أعلى مستوى له خلال نحو ست سنوات. وهذا إنجاز لافت، في وقت ترزح في أغلب أسواق العالم تحت وطأة الجائحة وتأثيراتها.

ومن جهة أخرى، يعكس هذا المؤشر تحسن الظروف المادية الشخصية، وكذلك التفاؤل الكبير بالوضع الاقتصادي خلال الفترة المقبلة عند كافة شرائح المجتمع، مواطنين ومقيمين. وهو الأمر الذي يجسد حقيقة أن دبي رسخت تقاليد عريقة، وتجربة طويلة في خلق بيئة تنافسية صحية، تسمح بخلق الفرص للجميع، وهو ما تمت ترجمته بالانطباع الإيجابي تجاه توفر فرص العمل المناسبة.

ومن المعلوم أن مثل هذه الثقة التي يمحضها المستهلكون لدبي، وتتم ترجمتها بالتفاؤل والإقبال على الإنفاق، هي بحد ذاتها واحدة من علامات التعافي، وتجاوز الظروف العالمية التي خلقتها الجائحة، وبث دفق جديد في الأسواق عموماً.

ومما لا شك فيه، أن ارتفاع مؤشر ثقة المستهلكين، وما يرافقه من تفاؤل عام، ليسا أمراً منفصلاً عن الثقة بأداء مؤسسات دبي، والدولة عموماً، التي اهتدت برؤية القيادة الرشيدة، والالتزام بما اتخذته من إجراءات ناجعة وفعالة لمواجهة الجائحة، وما فرضت من احترازات. إنها ثقة متنامية بدبي، لها أساسها، وتعبر عن جودة سياساتها وإجراءاتها.

طباعة Email